شهدت أسواق المعادن النفيسة خلال 2025 ارتفاعات قياسية، حيث حقق كل من الذهب والفضة مكاسب لافتة، لكن المعدن الأبيض تفوق على الذهب في الأداء خلال العام، ما يعكس تغير اتجاهات المستثمرين ورغبتهم في التنويع بين المعادن النفيسة والأصول الاستثمارية.
ارتفاع أسعار الفضة
ووفقًا لبيانات بلومبرج، واصلت الفضة تفوقها على الذهب خلال تعاملات اليوم، حيث وصلت نسبة الذهب إلى الفضة 69 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2021، ليتفوق أداء المعدن الأبيض على الذهب ومعظم السلع الصناعية.
وبلغت مخزونات بورصة لندن من الفضة منذ بداية 2025 بنحو 1447 طنًا، بينما زادت مخزونات كومكس بمقدار 4311 طنًا، ولا يزال الجزء الأكبر من المخزون مركزًا في لندن بنسبة 1.91 مقابل مخزونات كومكس، وهي أعلى نسبة منذ يناير الماضي، وفقًا لمركز “الملاذ الآمن”.

صناديق المؤشرات المدعومة بالفضة سجلت أكبر تدفقات لها منذ 2020، حيث صعدت مقتنياتها بنحو 487 طنًا في نوفمبر، وبأكثر من 475 طنًا منذ بدء ديسمبر، الأمر الذي يعكس إقبالًا مؤسسيًا قويًا إلى السوق، ورغم زيادة الطلب الاستثماري، فإن زيادة الكميات المتاحة ببورصة لندن تشير إلى تحسن تدريجي في ظروف السوق.
توقعات أسعار الفضة
وبحسب بنك ستاندرد تشارترد، فإن الفضة لديها فرصة لمزيد من الارتفاع، إلا أن البنك حذر من احتمالات تقلبات على المدى القصير، مع بدء السوق في البحث عن توازن جديد بعد الارتفاعات الحادة الأخيرة.
وتشير التوقعات إلى تداول الفضة في نطاق بين 55 و70 دولارًا على المدى القريب، كونها معدنًا صناعيًا رئيسيًا وأصلًا استثماريًا في آن واحد.
وتوقع خبراء المعادن أن تشهد الفضة مرحلة تصحيح سعري محدود قبل معاودة تسجيل قمم جديدة، وسط حالة من الضبابية تحيط تقرير المعادن الحيوية S232، ما يفاقم نقص المعروض في الأسواق الإقليمية.
وحذر الخبراء من إمكانية هبوط الفضة حال تحسن بيانات الاقتصاد الأمريكي أو زيادة الإنتاج في المناجم الرئيسية عالميًا.
توقعات أسعار الذهب
ونشر مجلس الذهب العالمي تقريرًا لتوقعات الذهب لعام 2026، وشمل هذا التقرير 4 سيناريوهات رئيسية محتملة لأداء المعدن النفيس خلال العام المقبل، استنادًا إلى ما سجله الذهب في 2025 حيث حقق مكاسب مالية تصل إلى 60%، وسجل أكثر من 50 ذروة سعرية خلال العام.
ووفقًا للتقرير، توقع الخبراء أن يتحرك الذهب ضمن نطاق طبيعي خلال عام 2026 مع تسجيل نمو اقتصادي عالمي يتراوح بين 2.7% و2.8%، بالإضافة إلى خفض إضافي للفائدة بواقع 75 نقطة.
ويرجح سيناريو آخر ارتفاع أسعار الذهب بنسبة تتراوح بين 5% و15% في حالة تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، خاصة إذا اتجه الفيدرالي إلى خفض الفائدة بشكل أعمق.
وأوضح الخبراء أن السيناريو الثالث قد يكون حلقة الانهيار، وذلك بعد ارتفاع الذهب بنسبة تتراوح بين 15% و30%، في حال حدوث تباطؤ عالمي أوسع.
وأشاروا إلى أن السيناريو الرابع يحمل احتمالية تراجع الذهب بنسبة تتراوح بين 5% و20% في حال حدوث انتعاش اقتصادي عالمي، وعودة التضخم، وارتفاع العوائد والدولار، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى تحويل جزء من استثماراتهم من صناديق الذهب نحو سوق الأسهم.

















