شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، وذلك رغم تعرض المعدن الأصفر لخسائر أسبوعية قوية عالميًا بلغت نحو 4.4%. ويأتي هذا الأداء المتباين وسط حالة من الترقب في الأسواق مع اقتراب استئناف التداولات العالمية، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
ضغوط قوية على الذهب عالميًا خلال الأسبوع الماضي
أوضح تقرير خبراء السوق أن أسعار الذهب العالمية تعرضت لموجة ضغوط حادة خلال الأسبوع المنقضي، حيث خسرت الأوقية نحو 201 دولار، لتستقر عند مستوى 4332 دولارًا بنهاية التعاملات الأسبوعية. ويُعزى هذا التراجع إلى عمليات جني الأرباح، وارتفاع الدولار الأمريكي، إلى جانب إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة في الأسواق العالمية.
أسعار الذهب في مصر اليوم
على مستوى السوق المحلية، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 6720 جنيهًا، بينما بلغ سعر الذهب عيار 21 في مصر اليوم حوالي 5875 جنيهًا بزيادة قدرها 15 جنيهًا. كما سجل جرام الذهب عيار 18 نحو 5040 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب قرابة 47040 جنيهًا، دون احتساب المصنعية أو الضرائب والدمغة.
مكاسب تاريخية للذهب خلال عام 2025
حقق الذهب مكاسب قوية خلال عام 2025 في السوق المحلية، إذ ارتفعت الأسعار بنسبة تقارب 56%، بقيمة إجمالية بلغت نحو 2090 جنيهًا للجرام. وافتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات العام عند مستوى 3740 جنيهًا، قبل أن يلامس أعلى مستوى تاريخي له عند 6100 جنيه في 28 ديسمبر، ثم أنهى العام عند مستوى 5830 جنيهًا.
قفزة قياسية للذهب عالميًا في 2025
على الصعيد العالمي، سجل الذهب ارتفاعًا سنويًا قويًا بنحو 65% خلال عام 2025، بزيادة قدرها 1694 دولارًا للأوقية. وبدأت التداولات عند مستوى 2624 دولارًا، قبل أن تسجل ذروة تاريخية عند 4555 دولارًا في 31 ديسمبر، ثم اختتمت العام عند نحو 4318 دولارًا للأوقية.
رحلة الذهب خلال عام استثنائي
شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة خلال الأشهر الأولى من عام 2025، بعدما تراجعت من مستويات قريبة من 2800 دولار للأوقية في أواخر 2024، متأثرة بموجة صعود في الأصول عالية المخاطر عقب فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بولاية جديدة. ومع بداية العام، استعاد الذهب زخمه تدريجيًا، متجاوزًا مستويات 2800 و2950 دولارًا، قبل أن يسجل قممًا تاريخية متتالية وصولًا إلى 3166 دولارًا مطلع أبريل.
استقرار نسبي ثم موجة صعود جديدة
رغم الضغوط الناتجة عن فرض تعريفات جمركية عالمية، واصل الذهب مساره الصعودي ليسجل مستوى 3500 دولار في أبريل، قبل أن يتحرك في نطاق عرضي بين 3120 و3435 دولارًا خلال أشهر الصيف. وفي سبتمبر، كسر الذهب هذا النطاق مسجلًا قممًا تاريخية جديدة مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
تصحيح سعري ثم تعافٍ قوي بنهاية العام
تعرض الذهب لتصحيح سعري حاد في أكتوبر، أعقبه تعافٍ تدريجي أعاد الأسعار فوق مستوى 4000 دولار للأوقية. ومع نهاية العام، شهد المعدن الأصفر موجة صعود قوية خلال ديسمبر، دفعت الأسعار إلى أعلى مستوى تاريخي عند 4555 دولارًا، قبل أن يتراجع ويغلق العام قرب مستوى 4300 دولار، الذي يُنظر إليه كقاعدة سعرية قوية لانطلاق تعاملات 2026.
التوترات الجيوسياسية تدعم أسعار الذهب
أسهمت توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، في دعم أسعار الذهب، خاصة في ظل استمرار الأزمة الأوكرانية وتصاعد التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية، وعلى رأسها فنزويلا.
توقعات قياسية لأسعار الذهب في 2026
على صعيد التوقعات المستقبلية، رجّح فريق السلع في بنك جولدمان ساكس وصول أسعار الذهب إلى 4900 دولار للأوقية بنهاية عام 2026، مدعومة بمشتريات قوية من البنوك المركزية تُقدّر بنحو 70 طنًا شهريًا، إلى جانب خفض محتمل لأسعار الفائدة الأمريكية. وفي المقابل، تبنى بنك جيه بي مورجان سيناريو أكثر تفاؤلًا، متوقعًا وصول الذهب إلى نحو 5055 دولارًا للأوقية بحلول الربع الأخير من 2026.

















