شهدت أسواق المعادن النفيسة اليوم الأربعاء موجة تراجع ملحوظة، بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، ما زاد من تكلفة حيازة الذهب والفضة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ودفع إلى عمليات جني أرباح واسعة.
سعر الفضة اليوم
انخفضت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بأكثر من 3%، لتسجل نحو 78.60 دولارًا للأوقية، متأثرة بعمليات بيع لجني الأرباح بعد اقترابها من مستويات تاريخية مرتفعة خلال الأسابيع الماضية.
ورغم هذا التراجع، لا تزال الفضة تتحرك بالقرب من قممها القياسية، بعدما سجلت أعلى مستوى تاريخي لها عند 83.62 دولارًا للأوقية خلال ديسمبر الماضي.
سعر الذهب اليوم
تراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4466.19 دولارًا للأوقية، مبتعدًا عن المستويات القياسية التي سجلها في أواخر عام 2025، في ظل قوة الدولار وتراجع الطلب قصير الأجل.
مستويات الدعم والفرص المحتملة
يراقب المتعاملون في الأسواق حاليًا مستوى الدعم الرئيسي للفضة عند 78 دولارًا للأوقية، حيث يرى بعض المحللين أن أي هبوط إضافي قد يمثل فرصة شراء جديدة، خاصة إذا أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية ضعفًا قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تسريع وتيرة خفض أسعار الفائدة.
توقعات الفائدة الأمريكية وتأثيرها على المعادن
يشير محللون إلى أن حالة التفاؤل الحذر التي تسيطر على الأسواق مع بداية عام 2026، بدعم من توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية، لم تمنع المستثمرين من تقليص مراكزهم وجني جزء من الأرباح، انتظارًا لصدور بيانات الوظائف غير الزراعية المقررة يوم الجمعة.
وأكد ستيفن ميران، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أن خفض الفائدة يظل ضروريًا لدعم نمو الاقتصاد الأمريكي، وهو ما يحافظ على النظرة الإيجابية طويلة الأجل للذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، رغم الضغوط الحالية.
عوامل جيوسياسية وضغوط إضافية
في سياق متصل، ساهم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لتصدير نفط فنزويلي بقيمة ملياري دولار إلى الولايات المتحدة في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، ما قلل مؤقتًا من جاذبية المعادن النفيسة كأدوات تحوط ضد المخاطر الجيوسياسية.

















