واصلت أسعار الفضة تحقيق مكاسب قوية في الأسواق المحلية خلال الأسبوع الماضي، مسجلة ارتفاعًا بنحو 19.3%، بالتوازي مع قفزة لافتة في الأسواق العالمية، حيث صعدت الأوقية قرابة 15% لتسجل أعلى مستوى تاريخي لها، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وزيادة الإقبال على أصول الملاذ الآمن، وفق تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».
قفزات ملحوظة في أسعار الفضة بالسوق المحلية
شهدت مختلف أعيرة الفضة ارتفاعات واضحة، إذ صعد سعر جرام الفضة عيار 999 من 145 إلى 173 جنيهًا، بينما ارتفع عيار 925 ليسجل نحو 160 جنيهًا، ووصل سعر عيار 800 إلى حوالي 138 جنيهًا، في حين اقترب سعر الجنيه الفضة من مستوى 1280 جنيهًا، مع تصاعد الطلب من المستثمرين والأفراد.
على الصعيد العالمي، افتتحت أوقية الفضة تعاملات الأسبوع عند مستوى 90 دولارًا، قبل أن تنهيه عند نحو 103 دولارات، محققة مكاسب غير مسبوقة، مدعومة بزيادة الطلب الاستثماري وتذبذب الأسواق العالمية.
أداء قوي منذ بداية عام 2026
أشار التقرير إلى أن الفضة واصلت تحقيق مكاسب ملحوظة منذ مطلع عام 2026، حيث ارتفعت أسعارها في البورصات العالمية بنحو 43%، بينما سجلت في السوق المحلية زيادة تقارب 38.5%، بدعم من ارتفاع الطلب وتراجع المعروض.
تحديثات الأسعار الأخيرة في الأسواق المحلية
خلال الأيام الماضية، واصلت الفضة اتجاهها الصاعد، إذ ارتفع سعر جرام الفضة عيار 999 من 163 إلى 171 جنيهًا، وعيار 925 إلى 159 جنيهًا، بينما سجل عيار 800 نحو 137 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الفضة إلى قرابة 1272 جنيهًا.
توقعات مستقبلية وتحذيرات للمستثمرين
تشير التوقعات إلى استمرار الزخم الصعودي لأسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بالطلب الاستثماري والتوسع في الاستخدامات الصناعية، مع احتمالية وصول سعر الأوقية إلى مستوى 120 دولارًا خلال عام 2026.
وفي المقابل، حذر محللون من المخاطر المرتبطة بالتحركات الحادة للفضة، نظرًا لطبيعتها شديدة التقلب، حيث قد تشهد تغيرات يومية قد تصل إلى 10% صعودًا أو هبوطًا، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
مخزون استراتيجي أمريكي يعزز الطلب على الفضة
كشف التقرير أن الإدارة الأمريكية تدرس إدراج الفضة ضمن المواد ذات الأهمية الاستراتيجية، في إطار مشروع قانون لإنشاء مخزون استراتيجي للمعادن الحيوية بقيمة 2.5 مليار دولار، بهدف دعم الصناعات الدفاعية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة، وتقليل الاعتماد على الصين في سلاسل الإمداد.
ويعكس هذا الزخم المتصاعد تحولًا في نظرة المستثمرين إلى الفضة، التي لم تعد تُعامل فقط كمعدن صناعي، بل كأصل استثماري للتحوط من تقلبات الأسواق وأسعار الفائدة، مع استمرار الطلب من قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية وتقنيات الذكاء الاصطناعي.



















