عاد ملف “الإنترنت بلا حدود” ليتصدر النقاش العام في مصر وسط تصاعد شكاوى المستخدمين من نفاد باقات الإنترنت المنزلي في وقت مبكر من كل شهر، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية متزايدة على الأسر المصرية. وبين مطالب برلمانية بالشفافية وحماية حقوق المستهلك، وتساؤلات حول آليات احتساب الاستهلاك خرج مسؤول بشركة فودافون ليوضح حقيقة طرح هذا النظام في السوق مؤكدًا أن تنظيم قطاع الاتصالات في مصر تحكمه اعتبارات مختلفة عن بعض الدول التي تطبق الاستخدام غير المحدود.
الملف لا يتوقف عند حدود الباقات فقط، بل يمتد إلى تسعير الخدمات، ودور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومستقبل سوق الهواتف الذكية بعد قرارات الرسوم الجمركية الأخيرة.

مسؤول فودافون: الإنترنت بلا حدود يخضع لاعتبارات تنظيمية
قال أيمن السعدني، رئيس قطاع العلاقات الخارجية بشركة فودافون، إن بعض الدول تطبق نظام “الإنترنت بلا حدود”، إلا أن هذه الدول تمتلك طبيعة تنظيمية تختلف عن الحالة المصرية.
وأوضح أن جميع ما يتعلق بخدمات الإنترنت في مصر يخضع في النهاية لإشراف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، باعتباره الجهة المنظمة والمشرفة على القطاع.
وأكد السعدني، خلال مؤتمر صحفي، أن ملف “الإنترنت بلا حدود” لم يُطرح من قبل بهذا الشكل من أي جهة رسمية أو من شركات الاتصالات المحلية، مشيرًا إلى أن الأمر لا يزال غير مطروح للنقاش المؤسسي في الوقت الحالي.
اجتماع شركات المحمول وجهاز تنظيم الاتصالات
وفي سياق متصل، كشف مسؤول فودافون عن عقد اجتماع مؤخرًا بين ممثلي شركات المحمول ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لبحث آليات طرح هواتف ذكية بأسعار ميسرة للمستخدمين.
ويأتي هذا التحرك عقب قرار إلغاء الإعفاء الاستثنائي من سداد الرسوم الجمركية على الهواتف المستوردة، وهو القرار الذي أثار مخاوف من ارتفاع أسعار الأجهزة.
وأشار إلى أن عددًا من الموزعين المعتمدين لبعض العلامات التجارية بدأ بالفعل في تقديم خطط تقسيط وتسهيلات مرنة للعملاء، في محاولة لتخفيف العبء عن المستهلكين.
شكاوى الإنترنت المنزلي تصل البرلمان
على الجانب البرلماني، تقدمت النائبة إيرين سعيد بسؤال إلى وزير الاتصالات ومسؤولي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بشأن تزايد شكاوى مستخدمي الإنترنت المنزلي من نفاد الباقات خلال الأيام الأولى من كل شهر.
وأكدت النائبة أن عددًا كبيرًا من الأسر يشكو من انتهاء الباقات رغم ثبات نمط الاستخدام وعدم وجود أنشطة تجارية، ما يضطرهم إلى إعادة الشحن أكثر من مرة شهريًا، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا على المواطنين.
مطالب بالشفافية في احتساب الاستهلاك
وشددت إيرين سعيد على أن الإنترنت أصبح مرفقًا حيويًا لا غنى عنه، يرتبط بشكل مباشر بالعمل والدراسة والترفيه، معتبرة أن محدودية الباقات وعدم وضوح آليات احتساب الاستهلاك يمثلان أزمة حقيقية للمستخدم المصري.
وتساءلت النائبة عن آلية احتساب الجيجابايت ومدى خضوع هذه الآلية لمراجعة جهة مستقلة لضمان الشفافية وإمكانية توفير تقارير استهلاك يومية للمستخدمين لمتابعة استخدامهم بدقة.
كما طالبت بالكشف عن أسباب زيادة الشكاوى مؤخرًا، وعدد الشكاوى الرسمية خلال الأشهر الستة الماضية، والإجراءات المتخذة لحماية حقوق المستهلكين وضمان حصولهم على خدمة واضحة وعادلة.

















