سجلت أسعار الفضة قفزات قوية وغير مسبوقة في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتتجاوز أعلى مستوياتها التاريخية، مدفوعة بتزايد القلق بشأن أوضاع الاقتصاد الأمريكي وتصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بمسار السياسات المالية والنقدية، بحسب تقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن».
ترصدThe markets 365 الأسعار بشكل منتظم ومحدث لحظياً من أجل تقديم خدمة متميزة للقارئ، حيث نعتمد على أكثر من مصدر للمعلومة حتى نستطيع الوصول إلى أدق سعر من أجل توفير المعلومة بشكل صحيح والحفاظ على المصداقية وتوطيد العلاقات مع قرائنا المتميزينن.
توترات الاقتصاد الأمريكي تعزز الإقبال على الملاذات الآمنة
أشار التقرير إلى أن عودة التهديدات التجارية من جانب الإدارة الأمريكية، إلى جانب ارتفاع احتمالات تعثر إقرار الميزانية الفيدرالية، والجدل المتصاعد حول استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي، أعادت إلى الواجهة مخاوف عميقة بشأن متانة الإطارين الاقتصادي والمؤسسي للولايات المتحدة. هذه العوامل دفعت المستثمرين إلى تكثيف توجههم نحو المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الفضة.
ارتفاعات حادة لأسعار الفضة في السوق المحلية
محليًا، واصلت أسعار الفضة مسارها الصاعد بقوة، حيث قفز سعر جرام الفضة عيار 999 من 173 جنيهًا إلى 189 جنيهًا، بينما سجل جرام عيار 925 نحو 175 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 800 قرابة 151 جنيهًا. كما ارتفع سعر الجنيه الفضة إلى حوالي 1400 جنيه، في ظل طلب متزايد داخل السوق المصرية.
الفضة عالميًا تتجاوز 115 دولارًا للأوقية
على المستوى العالمي، صعدت أسعار أوقية الفضة من 103 دولارات إلى 115 دولارًا، بعد أن كانت قد سجلت مؤخرًا مستوى قياسيًا قرب 110.90 دولار. وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بزيادة الطلب الاستثماري وتراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وذكر التقرير أن الفضة حققت ارتفاعات تقترب من 60% منذ مطلع العام الجاري في البورصات العالمية، لتسجل أفضل أداء سنوي لها منذ عام 1979. وفي السوق المحلية، بلغت المكاسب نحو 51%، نتيجة التفاعل المباشر مع القفزات العالمية وتقلبات أسواق الصرف.
دعم مزدوج من الاستثمار والصناعة
أوضح التقرير أن ضعف الإقبال على المخاطر واستمرار الضغوط على الدولار الأمريكي يوفران دعمًا قويًا لأسعار الفضة، بالتوازي مع تنامي الطلب الصناعي، خاصة من قطاعات الطاقة الشمسية، والسيارات الكهربائية، ومشروعات البنية التحتية لشبكات الكهرباء. ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه المعروض العالمي ضغوطًا بسبب محدودية نمو إنتاج المناجم.
السياسة النقدية الأمريكية عامل حاسم
أكد التقرير أن توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة ستظل عنصرًا مؤثرًا في تحديد اتجاه أسعار الفضة، مع ترجيحات بأن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي نهجًا أكثر حذرًا، مع الإبقاء على إمكانية التيسير النقدي لاحقًا، وهو ما يعزز جاذبية الأصول غير المدرة للعائد.
ولفت التقرير إلى أن الفضة باتت خيارًا استثماريًا بديلًا في ظل الارتفاعات القوية التي يشهدها الذهب، مع توقعات بإمكانية وصول سعر الأوقية إلى نحو 300 دولار خلال عام 2026، حال استمرار العوامل الداعمة الحالية دون تغيرات جوهرية.
الفضة تبرز كأحد أبرز أدوات التحوط
واختتم التقرير بالتأكيد على أن اتساع فجوة المعروض عالميًا، واستمرار الطلب القوي من قطاعات الطاقة المتجددة، والسيارات الكهربائية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، يعزز من مكانة الفضة كأحد أهم أصول التحوط في المرحلة المقبلة.

















