ألقت منظمة الإنتربول الدولي القبض على رجل الأعمال أمير الهلالي، مالك شركة «ليمانز جروب»، بعد هروبه إلى دولة الإمارات، تنفيذًا لأحكام قضائية صادرة بحقه في القضية المعروفة إعلاميًا باسم «مستريح السيارات المستوردة»، والتي أثارت جدلًا واسعًا بعد اتهامه بالاستيلاء على أموال عدد كبير من المواطنين.
أول ظهور إعلامي لأمير الهلالي
وفي وقت سابق، ظهر أمير الهلالي في مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» الذي تقدمه الإعلامية بسمة وهبة على قناة «المحور»، في أول تعليق له منذ تفجر الأزمة، حيث نفى الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدًا أن تاريخه التجاري وسمعته الجيدة كانا سبب ثقة العملاء في شركته.
وأشار الهلالي إلى أن شركته واجهت، بحسب قوله، عقبات قانونية وإدارية، أبرزها تعطل استخراج رقم الشحن، وهو ما حال دون تسليم السيارات في المواعيد المحددة رغم توقيع العقود.
من جانبها، رفضت الإعلامية بسمة وهبة تلك المبررات، مؤكدة أن عرض صور السيارات فقط دون تسليم فعلي لا يمكن تبريره قانونيًا، متهمة رجل الأعمال باستخدام الأزمات الإدارية كذريعة للتهرب من المسؤولية، وهو ما نفاه الهلالي، مشددًا على أن هناك شركات أخرى تواجه المشكلات نفسها.
بلاغات رسمية وخلاف حول حجم المديونية
وخلال الحوار، تم التطرق إلى وجود بلاغات رسمية ضد الهلالي، ليرد بأن تلك البلاغات لا تخصه وحده، مشيرًا إلى أنه تكبد خسائر مالية كبيرة، من بينها سداد نحو 1.6 مليون دولار نتيجة توقف الإفراج الجمركي عن السيارات.
وأكد الهلالي أن إجمالي مديونية الشركة لا يتجاوز 100 مليون جنيه، نافيًا ما يتم تداوله عن أرقام بالمليارات، ومعلنًا استعداده الكامل لإعادة أموال العملاء، مع الإشارة إلى تسليم عدد محدود من السيارات بالفعل.
شهادات الضحايا ومطالب برد الأموال
في المقابل، عبّر عدد من المتضررين عن غضبهم، مؤكدين أنهم دفعوا كامل قيمة السيارات منذ عام 2024 دون استلام أي مركبات، معتبرين أن الاكتفاء بعرض الصور لا يرقى إلى تنفيذ تعاقد حقيقي، مطالبين باسترداد أموالهم في أسرع وقت.
وتساءل أحد الضحايا عن سبب سفر الهلالي خارج البلاد، معتبرًا أن مغادرته مصر تضع علامات استفهام حول موقفه القانوني، مؤكدًا أن الظهور الإعلامي لا يعوض غياب التسليم الفعلي أو رد الأموال.
من جانبه، شدد الهلالي على أنه لا يواجه اتهامات جنائية مباشرة، وأن شركته أوقفت نشاطها مؤقتًا لحماية العاملين بعد تعرضهم لتهديدات، مؤكدًا استمرار التواصل مع العملاء والعمل على تسوية الأزمة بالطرق القانونية، مع وعده بعدم ضياع حقوق المتضررين.
رأي قانوني: جناية توظيف أموال
وفي تقييم قانوني للقضية، أكد أستاذ القانون الجنائي الدكتور مصطفى السعداوي أن الوقائع المنسوبة إلى «مستريح السيارات» تندرج تحت جريمة توظيف الأموال دون ترخيص، وهي جناية يعاقب عليها القانون المصري بعقوبات مشددة.
وأوضح أن جمع أموال المواطنين مقابل وعود غير منفذة يُعد جريمة مكتملة الأركان، مشيرًا إلى أن العقوبة قد تصل إلى السجن المشدد لمدة 15 عامًا، خاصة في حال تعدد الضحايا وضخامة المبالغ.
وأضاف السعداوي أن القانون يتيح التصالح في مثل هذه القضايا حال رد الأموال كاملة للمتضررين، وهو ما قد يؤدي إلى وقف الملاحقة الجنائية، مؤكدًا أن استعادة حقوق المواطنين يجب أن تكون أولوية، وأن الثقة وحدها لا تعفي من المسؤولية القانونية.
من هو أمير الهلالي؟
- اسمه الحقيقي محمود محمود محمد هلالي، ويُعرف شعبياً باسم أمير الهلالي.
- كان يشغل منصب رئيس لجنة المستوردين بشعبة السيارات بالغرفة التجارية بالقاهرة، كما كان الرئيس التنفيذي لشركة «Le Mans Group» المتخصصة في استيراد السيارات.
- اعتمد في الترويج لنشاطه على الحملات الإعلانية المكثفة، متوعدًا العملاء بأنه قادر على استيراد سيارات فاخرة (مثل مرسيدس وباورش) من الخارج وتسليمها لهم مباشرة. التهم الموجهة إليه
- اتُّهم الهلالي بالنصب والاحتيال على مئات المواطنين، بعد أن جمع مبالغ مالية كبيرة منهم مقابل شراء سيارات لم تُسلَّم، وسط وعود مكتوبة بعقود واستعراض صور ومقاطع فيديو للسيارات.
- قدرة الضحايا خسائر مالية تُقدر بنحو ملياري جنيه مصري بحسب شكاوى بعض العملاء.
- أصدر القضاء المصري عدة أحكام ضد الهلالي في قضايا تتعلق بإصدار شيكات بدون رصيد وقضايا نصب، بإجمالي أحكام سجن تصل إلى 35 عامًا مع أحكام مالية ملحقة.
- كما ألزمت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة الهلالي بدفع غرامات مالية وإلزامه برد مبالغ المتضررين. القبض عليه وتسليمه
- بعد هروب طويل خارج البلاد، أعلنت السلطات القبض على أمير الهلالي في دولة الإمارات بناءً على أحكام قضائية صادرة ضده، وتم وضعه تحت سلطة مكتب النائب العام هناك تمهيدًا لتسليمه إلى مصر. التفسير الإعلامي للشهرة والجدل
- أطلق الإعلام والمحاكم على الهلالي لقب «مستريح السيارات» في إشارة إلى اتهامه بجمع أموال المواطنين دون تنفيذ ما وعد به من تسليم السيارات، ما أثار غضبًا واسعًا بين الضحايا والرأي العام في مصر.

















