واصل الذهب في مصر تسجيل مستويات سعرية غير مسبوقة بعدما تجاوز سعر جرام الذهب عيار 21 حاجز 7 آلاف جنيه، في تطور يعكس حالة من القلق الاقتصادي عالميًا ومحليًا، ويعزز من مكانة المعدن الأصفر كأحد أهم أدوات الادخار والاستثمار لدى المصريين. ويأتي هذا الارتفاع القياسي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتراجع الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، بالتزامن مع ترقب قرارات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما فتح باب التساؤلات أمام المواطنين والمستثمرين حول التوقيت الأنسب للشراء أو البيع.

الذهب ملاذ آمن في أوقات الضبابية
رغم القفزات السعرية المتتالية، لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته كملاذ آمن، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي. ويعزز من هذا الاتجاه استمرار البنوك المركزية حول العالم في شراء الذهب، ما يدعم الطلب عليه ويحد من فرص تراجعه على المدى القريب.
هل الشراء أفضل من البيع في الوقت الحالي؟
تشير المعطيات الحالية إلى أن الاتجاه العام للأسعار لا يزال صاعدًا، ما يجعل الشراء خيارًا مطروحًا لدى شريحة واسعة من المستثمرين، شريطة أن يتم على مراحل لتقليل مخاطر التقلبات المفاجئة. في المقابل، لا يُفضل البيع في الوقت الراهن إلا في حالات الحاجة الملحّة للسيولة، نظرًا لانخفاض احتمالات الهبوط خلال الفترة القريبة.
أسعار الذهب في مصر اليوم
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية، بدون احتساب المصنعية، المستويات التالية:
- جرام الذهب عيار 24: 8070 جنيهًا
- جرام الذهب عيار 21: 7060 جنيهًا
- جرام الذهب عيار 18: 6050 جنيهًا
- الجنيه الذهب: 56480 جنيهًا
قفزة تاريخية في أسعار الذهب عالميًا
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.06% لتصل إلى 5244.12 دولارًا للأونصة، بعد أن لامست مستوى قياسيًا عند 5247.21 دولارًا خلال الجلسة، محققة مكاسب تتجاوز 20% منذ بداية العام. كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 3% لتسجل 5235 دولارًا للأونصة.
توقعات أسعار الذهب خلال 2026
عززت المؤسسات المالية العالمية توقعاتها الإيجابية لأسعار الذهب خلال عام 2026، مع رفع التقديرات لمتوسط سعر الأونصة إلى 5400 دولار، في ظل استمرار التوترات الاقتصادية العالمية، وتراجع الدولار، وزيادة الإقبال على الذهب كأداة تحوط طويلة الأجل.


















