واصلت أسعار الذهب العالمية صعودها القوي خلال تعاملات يوم الخميس، مسجلة مستويات تاريخية جديدة، لتتجه نحو تحقيق أفضل أداء شهري منذ عام 1973، مدفوعة بتزايد المخاوف الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية، ما عزز توجه المستثمرين نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن. وفي السياق نفسه، سجلت الفضة قفزة قياسية متجاوزة مستوى 120 دولارًا للأونصة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% ليصل إلى نحو 5514 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 8:52 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بعدما لامس في وقت سابق مستوى 5594 دولارًا، محققًا مكاسب شهرية تجاوزت 28%.
كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم فبراير بنسبة 3.8% لتسجل حوالي 5508 دولارات للأونصة، وفقًا لبيانات وكالة رويترز.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تزايد الطلب الاستثماري على الذهب من المؤسسات والأسواق المالية، حيث أشار برايان لان، المدير الإداري لشركة “غولد سيلفر سنترال”، إلى أن المعادن النفيسة تحظى بإقبال متنامٍ باعتبارها من أكثر الأصول قدرة على تحقيق عوائد مرتفعة في فترات عدم اليقين.
وفي هذا الإطار، أعلنت مجموعة تيثر للعملات الرقمية عزمها تخصيص ما بين 10% و15% من محفظتها الاستثمارية للذهب المادي، بينما ارتفعت حيازات صندوق SPDR Gold Trust، أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب عالميًا، إلى أعلى مستوى لها منذ نحو أربع سنوات.
وساهمت التطورات الجيوسياسية في دعم أسعار الذهب، خاصة بعد تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب الأسواق لسياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أبقى أسعار الفائدة دون تغيير، مع توقعات بخفضها في يونيو المقبل.
أما أسعار الفضة، فقد ارتفعت بنسبة 2.3% لتسجل نحو 119.24 دولارًا للأونصة، بعدما بلغت مستوى قياسيًا عند 120.44 دولارًا، محققة مكاسب تقارب 64% منذ بداية العام، بدعم من نقص المعروض وزيادة الطلب الصناعي والاستثماري.
كما صعد سعر البلاتين بنسبة 3.2% إلى حوالي 2782 دولارًا للأونصة، بعد تسجيله مستوى قياسيًا مطلع الأسبوع، فيما ارتفع البلاديوم بشكل طفيف إلى نحو 2078 دولارًا للأونصة.

















