أصبحت شركة التكنلووجية العالمية مايكروسوفت، في مرمى النيران بتهمة التواطئ مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، بعدما كسرت المهندسة الشابة ابتهال أبو سعد حاجز الصمت، وكشفت عن جرائم الشركة بحق المدنيين.
ابتهال أبو السعد تفضح شركة مايكروسوفت
وبعد وقت قصير من خروج ابتهال أبو سعد من احتفالية مايكروسوفت، أرسلت بريدًا إلكترونيًا إلى قوائم تضم الآلاف من موظفي مايكروسوفت، تفسر فيها سبب مقاطعتها كلمة رئيس الذكاء الاصطناعي بالشركة وتتهمه باستغلال الحرب والمشاركة في الإبادة الجماعية.

تحقيق يكشف خبايا العلاقة بين إسرائيل ومايكروسوفت
وفي تحقيق أجرته صحيفة الغارديان بالتعاون مع مجلة +972 وموقع “لوكال كول” الناطق بالعبرية عن علاقات مايكروسوفت الوثيقة بالجيش الإسرائيلي، ويعود تاريخه إلى 23 يناير 2025.
ويستند التحقيق إلى وثائق حصلت عليها “دروب سايت نيوز”، التي نشرت تقريرها الخاص. يُلقي التحقيق، الذي يستند أيضًا إلى مقابلات مع مصادر من مختلف أنحاء مؤسسة الدفاع والاستخبارات الإسرائيلية، ضوءًا جديدًا على كيفية لجوء جيش الدفاع الإسرائيلي إلى شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى لتلبية المتطلبات التكنولوجية للحرب. بعد شن هجومه على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، واجه جيش الدفاع الإسرائيلي طفرة مفاجئة في الطلب على التخزين وقوة الحوسبة، مما دفعه إلى توسيع بنيته التحتية للحوسبة بسرعة واحتضان ما وصفه أحد القادة بـ “عالم مزودي الخدمات السحابية الرائع”.
أفادت مصادر إسرائيلية متعددة بأن جيش الدفاع الإسرائيلي أصبح يعتمد بشكل متزايد على شركات مثل مايكروسوفت وأمازون وجوجل لتخزين وتحليل كميات أكبر من البيانات والمعلومات الاستخباراتية لفترات أطول.
وثائق مسربة تكشف سجلات الاحتلال الإسرائيلي
تشير الوثائق المسربة، التي تتضمن سجلات تجارية من وزارة الدفاع الإسرائيلية وملفات من فرع مايكروسوفت الإسرائيلي، إلى أن منتجات وخدمات مايكروسوفت، وعلى رأسها منصة الحوسبة السحابية Azure، استُخدمت من قِبل وحدات في القوات الجوية والبرية والبحرية الإسرائيلية، بالإضافة إلى مديرية الاستخبارات التابعة لها.
في حين أن جيش الدفاع الإسرائيلي استخدم بعض خدمات مايكروسوفت لأغراض إدارية، مثل البريد الإلكتروني وأنظمة إدارة الملفات، تشير الوثائق والمقابلات إلى أن Azure استُخدم لدعم الأنشطة القتالية والاستخباراتية.
بصفتها شريكًا موثوقًا به لوزارة الدفاع الإسرائيلية، كُلِّفت مايكروسوفت مرارًا بالعمل في مشاريع حساسة وشديدة السرية. كما عمل موظفوها بشكل وثيق مع مديرية الاستخبارات في جيش الدفاع الإسرائيلي، بما في ذلك وحدة المراقبة النخبوية، الوحدة 8200.
وفي السنوات الأخيرة، تُظهر الوثائق أن مايكروسوفت زودت الجيش الإسرائيلي بإمكانية وصول واسعة النطاق إلى نموذج OpenAI GPT-4 – وهو المحرك الذي يُشغِّل ChatGPT – بفضل شراكة مع مطور أدوات الذكاء الاصطناعي الذي غيّر مؤخرًا سياساته ضد العمل مع عملاء الجيش والاستخبارات.
رفضت مايكروسوفت التعليق على نتائج التحقيق أو الإجابة على أسئلة حول عملها لصالح جيش الدفاع الإسرائيلي. وقال متحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي: “لن نعلق على هذا الموضوع”. كما رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية التعليق.