تشهد السوق في الفترة الحالية تطورات ملحوظة في قطاع المواد الغذائية، وعلى رأسها سلعة الأرز التي تعد مكوناً أساسياً في مائدة الأسرة المصرية. فقد أكد حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية، أن الانخفاض المتوقع في أسعار الأرز المصري يمثل انفراجة حقيقية تصب في مصلحة المواطن المصري بشكل مباشر، خاصة بعد موجة الارتفاعات التي شهدتها الأسواق خلال الأعوام الماضية.
ويأتي هذا التراجع في وقتٍ يتزايد فيه القلق الشعبي من الضغوط التضخمية، ما يجعل أي انخفاض في أسعار السلع الأساسية بمثابة بارقة أمل تعيد بعض التوازن لقدرة المستهلك الشرائية.
إلا أن المنوفي شدد على أن هذه الخطوة الإيجابية لا بد أن تقترن برقابة صارمة تضمن وصول هذا التراجع إلى الأسواق النهائية، وعدم اقتصاره على مستويات الجملة أو حلقات التداول الأولى.
أسعار الأرز تبدأ في التراجع مع دخول موسم الحصاد
أوضح المنوفي أن الأسواق المحلية بدأت تشهد بالفعل موجة انخفاض في أسعار الأرز الشعير مع دخول موسم الحصاد الجديد، حيث تتراوح الأسعار حالياً بين 13.8 و15.5 ألف جنيه للطن، متوقعاً أن تصل خلال منتصف سبتمبر المقبل إلى مستويات تتراوح بين 12 و14 ألف جنيه للطن، وهو أدنى مستوى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
أما أسعار الأرز الأبيض فقد بدأت هي الأخرى تتراجع تدريجياً، حيث تسجل حالياً ما بين 21 و24 ألف جنيه للطن.
عوامل رئيسية وراء تراجع الأسعار
أرجع عضو شعبة المواد الغذائية هذا التراجع إلى عدة عوامل رئيسية، في مقدمتها:
- زيادة الإنتاج المحلي هذا العام ليصل إلى نحو 6.6 مليون طن من الأرز الشعير و4 ملايين طن من الأرز الأبيض.
- وجود مخزون متبقٍ من الموسم الماضي يقدر بنحو 400 ألف طن.
- تعزيز المعروض في السوق المحلية بشكل يدفع الأسعار نحو مزيد من الانخفاض.
صادرات الأرز المصرية تحقق قفزة لافتة
أكد المنوفي أن صادرات الأرز المصري ارتفعت بنسبة 56% خلال أول خمسة أشهر من عام 2025، وهو ما يعد دليلاً قوياً على جودة المحصول المصري ومكانته التنافسية في الأسواق الخارجية. إلا أنه شدد على أهمية تحقيق التوازن بين التصدير وتلبية احتياجات السوق المحلية، حتى لا يتأثر المستهلك بأي نقص في الكميات المطروحة داخلياً.
الرقابة وآليات ضبط الأسواق ضرورة ملحة
طالب المنوفي بضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق والمضارب ومراحل التداول، مع إلزام التجار بكتابة سعر البيع للمستهلك بشكل واضح على العبوات، بما يضمن وصول الانخفاض الفعلي إلى المواطنين ومنع أي محاولات لاستغلال الفارق بين أسعار الجملة والتجزئة لصالح فئات محدودة على حساب المستهلك البسيط.