يشهد الاقتصاد المصري حالة من الترقب الكبير مع اقتراب الاجتماع السادس للبنك المركزي المصري، والمقرر انعقاده يوم الخميس 2 أكتوبر 2025، حيث يمثل هذا الاجتماع محطة حاسمة في مسار السياسة النقدية للعام الجاري، خاصة في ظل ما تشهده الأسواق المحلية والعالمية من تقلبات اقتصادية تؤثر بشكل مباشر على قرارات الاستثمار والإقراض والإيداع.
ويولي المواطنون والمستثمرون على حد سواء أهمية قصوى لاجتماعات البنك المركزي، نظرًا لارتباطها المباشر بمستقبل أسعار الفائدة، وما يترتب عليها من تأثيرات على مختلف القطاعات الاقتصادية مثل التمويل العقاري، القروض الاستهلاكية، استثمارات البورصة، والمدخرات البنكية.
فمنذ بداية عام 2025، انتهج البنك المركزي سياسة متدرجة لخفض أسعار الفائدة، بعد فترة طويلة من التثبيت، في محاولة لتحفيز النشاط الاقتصادي وضبط مؤشرات التضخم. وقد انعكست هذه القرارات بشكل ملحوظ على السوق، وأثارت اهتمامًا واسعًا بشأن ما سيحمله الاجتماع القادم من توجهات جديدة.
تفاصيل قرارات البنك المركزي في 2025
يعقد البنك المركزي المصري ثمانية اجتماعات سنويًا لمناقشة وتحديد أسعار الفائدة والسياسة النقدية، وقد أتم حتى الآن خمسة اجتماعات خلال عام 2025.
- في أبريل: خفض الفائدة لأول مرة منذ أكثر من 4 سنوات ونصف بواقع 2.25%.
- في مايو: خفض جديد للفائدة بمقدار 1%.
- في أغسطس: قرار ثالث بخفض الفائدة بمقدار 2%.
وبذلك يكون مجموع الخفض منذ بداية العام 5.25%، ليصل سعر الفائدة إلى 22% للإيداع و23% للإقراض.
مواعيد اجتماعات البنك المركزي المتبقية في 2025
بعد عقد خمسة اجتماعات حتى الآن، يتبقى ثلاثة اجتماعات في المواعيد التالية:
- الاجتماع السادس: الخميس 2 أكتوبر 2025.
- الاجتماع السابع: الخميس 20 نوفمبر 2025.
- الاجتماع الثامن: الخميس 25 ديسمبر 2025.
أرباح قياسية للبنك المركزي المصري
أظهرت القوائم المالية للبنك المركزي المصري تحقيق صافي ربح قياسي بلغ 77.55 مليار جنيه بنهاية يونيو 2025، مقارنة بـ 22.834 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
كما ارتفع إجمالي حقوق الملكية إلى 59.447 مليار جنيه مقابل 22.958 مليار جنيه في يونيو 2024، وهو ما يعكس قوة ملحوظة في القاعدة الرأسمالية للبنك.
أما على صعيد الأصول، فقد صعدت إلى 6.335 تريليون جنيه مقارنة بـ 6.057 تريليون جنيه في الفترة المقابلة، بما يعزز من قدرة البنك المركزي على مواجهة التحديات الاقتصادية المختلفة.
ارتفاع احتياطي الذهب بنسبة 38%
ضمن المؤشرات الإيجابية، ارتفع احتياطي الذهب بالبنك المركزي بنسبة 38% خلال عام واحد، وهو ما يعكس توجهاً نحو تعزيز رصيد الأصول الاستراتيجية لمواجهة أي تقلبات في أسواق النقد العالمية.
أهمية الاجتماع السادس أكتوبر 2025
يحظى اجتماع البنك المركزي المقبل بأهمية استثنائية لكونه يأتي بعد سلسلة من خفض أسعار الفائدة التي كان لها أثر مباشر على السوق المحلي.
فالمستثمرون والمواطنون يترقبون ما إذا كان البنك سيواصل مسار التيسير النقدي، أم سيقرر التوقف مؤقتًا لتقييم نتائج القرارات السابقة.