يعاني مزارعو الفراولة في مصر من أزمة كبيرة نتيجة وقف تصدير الفراولة إلى بعض الدول، ما تسبب في تكبدهم خسائر مالية فادحة. وأكد حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، أن الأزمة الحالية جاءت نتيجة ارتفاع تكاليف زراعة الفراولة في مقابل انخفاض أسعارها في السوق المحلي.
أسباب أزمة الفراولة وانخفاض الأسعار
أوضح نقيب الفلاحين أن زيادة المساحات المزروعة من الفراولة أدت إلى إنتاج كميات كبيرة تجاوزت الطلب، مشيرًا إلى أن بعض الشحنات تُرفض أحيانًا لعدم مطابقتها للمواصفات، وهو أمر طبيعي في مجال الزراعة، حيث يلعب الحجر الزراعي دورًا أساسيًا في ضمان جودة المنتجات المصدرة.
وأضاف أن عوامل أخرى مثل التلف أثناء النقل أو التخزين قد تؤثر أيضًا على جودة الفراولة، ما يزيد من صعوبة تسويقها محليًا أو خارجيًا.
الزراعة العشوائية وتأثيرها على السوق
وأشار أبوصدام إلى أن الزراعة العشوائية أصبحت مشكلة عامة في مصر، ليست مقتصرة على الفراولة فقط، حيث يزرع بعض الفلاحين المحاصيل دون تخطيط أو تنظيم، ما يزيد من المعروض في السوق ويضغط على الأسعار.
وأكد أن الفراولة تعتبر من المحاصيل ذات العائد المرتفع بسبب إمكانية التصدير، ما دفع الكثير من المزارعين للتوسع في زراعتها دون دراسة الأسواق المحلية والدولية.
حلول مقترحة للأزمة الزراعية
وأوضح نقيب الفلاحين أن التوسع في المساحات الزراعية أدى إلى زيادة الإنتاجية، إلا أن الحل يكمن في تنظيم الزراعة عبر الزراعة التعاقدية، بحيث لا يقوم أي مزارع بزراعة أي محصول إلا بعد توقيع عقود مع الشركات، ما يضمن توازن العرض والطلب ويجنب الأسواق تأثيرات الزراعة العشوائية.
ودعا أبوصدام الدولة إلى التدخل الفعّال لتوجيه المزارعين نحو المحاصيل المطلوبة محليًا وعالميًا، لتجنب الخسائر وضمان استقرار السوق الزراعي.

















