كشفت شركة سامسونغ للإلكترونيات عن مجموعة جديدة من هواتفها القابلة للطي، في خطوة تستهدف تعزيز مكانتها في هذا القطاع الذي يشهد نمواً متسارعاً على مستوى العالم. وجاء الإعلان خلال فعالية أقيمت في العاصمة البريطانية لندن، حيث استعرضت الشركة ثلاثة هواتف جديدة من سلسلة Galaxy Z، مع إدخال تحسينات على التصميم والأداء ودعم أوسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتسعى سامسونغ من خلال الإصدارات الجديدة إلى الحفاظ على ريادتها في سوق الهواتف القابلة للطي، خاصة مع التوقعات المتزايدة بدخول شركة أبل هذا المجال خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يغير خريطة المنافسة في هذه الفئة التي تعد من أكثر القطاعات نمواً في صناعة الهواتف الذكية.
هواتف جديدة بقدرات ذكاء اصطناعي وتصميمات مطورة
ركزت سامسونغ في هواتفها الجديدة على تطوير تجربة الاستخدام، إذ تعمل الأجهزة بدعم من تقنيات الذكاء الاصطناعي Gemini التابعة لشركة جوجل، ما يوفر للمستخدمين مزايا متقدمة في البحث، وإنجاز المهام اليومية، وتحرير الصور، وإنشاء المحتوى، إلى جانب تحسين تجربة الاستخدام بشكل عام.
ومن أبرز الأجهزة التي كشفت عنها الشركة هاتف Galaxy Z Fold8، الذي يأتي بتصميم قابل للطي وحجم قريب من جواز السفر عند إغلاقه، بينما يوفر شاشة داخلية كبيرة تمنح المستخدم تجربة مناسبة لمشاهدة الفيديوهات، وإنجاز الأعمال، وتعدد المهام في الوقت نفسه.
كما أعلنت سامسونغ عن الإصدار الأكثر تطوراً Galaxy Z Fold8 Ultra، الذي يستهدف الفئة الباحثة عن أعلى المواصفات والإمكانات، إلى جانب هاتف Galaxy Z Flip8 الذي يحافظ على التصميم الصدفي الشهير مع تحسينات في الأداء والكاميرا والبطارية.
ارتفاع الأسعار وتوقعات بنمو سوق الهواتف القابلة للطي
بالتزامن مع إطلاق الأجهزة الجديدة، رفعت سامسونغ أسعار بعض الطرازات مقارنة بالجيل السابق، وهو ما يعكس تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة مع زيادة أسعار رقائق الذاكرة عالمياً، إضافة إلى استمرار الضغوط على سلاسل الإمداد.
وجاءت أسعار الهواتف الجديدة على النحو التالي:
Galaxy Z Fold8: 1899 دولاراً.
Galaxy Z Fold8 Ultra: 2099 دولاراً بعد زيادة قدرها 100 دولار.
Galaxy Z Flip8: 1199 دولاراً بعد زيادة قدرها 100 دولار.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تستعد فيه سامسونغ لمواجهة منافسة قوية، إذ يتوقع محللون أن تكشف شركة أبل خلال العام الجاري عن أول هاتف آيفون قابل للطي، مع شاشة يُعتقد أن حجمها سيكون قريباً من شاشة جهاز iPad mini، وهو ما قد يدفع المزيد من المستهلكين إلى تجربة هذه الفئة من الهواتف.
ورغم التحديات التي تواجه سوق الهواتف الذكية بشكل عام، فإن التوقعات تشير إلى استمرار نمو الهواتف القابلة للطي بوتيرة أسرع من باقي الفئات.
وتشير تقديرات مؤسسة IDC إلى أن سامسونغ مرشحة لزيادة حصتها في سوق الهواتف الذكية العالمية خلال عام 2026، حتى مع توقع انكماش السوق الإجمالية بنسبة تصل إلى 14% نتيجة استمرار نقص رقائق الذاكرة وارتفاع تكاليف المكونات الإلكترونية.
كما توقعت المؤسسة أن تسجل شحنات الهواتف القابلة للطي نمواً بنحو 20% خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بزيادة اهتمام المستهلكين بهذه الأجهزة، والتوسع في تقديم تصميمات أكثر تطوراً، إلى جانب الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت من أبرز عوامل جذب المستخدمين عند اختيار هواتفهم الجديدة.
ومن المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة منافسة أكثر شراسة بين الشركات الكبرى، مع دخول لاعبين جدد إلى هذا القطاع، الأمر الذي قد يسهم في تسريع وتيرة الابتكار وتقديم مزايا جديدة للمستهلكين حول العالم.

















