حوار / أحمد الشيخ
أكد إسلام شمس، مدير قنوات التوزيع بشركة HONOR هونر في مصر، أن حجم الاستثمارات في المصنع الجديد للشركة بالسوق المصري يتجاوز 30 مليون دولار، في خطوة تعكس ثقة الشركة في مناخ الاستثمار المحلي ودور مصر كمركز إقليمي لصناعة الإلكترونيات.
وأوضح شمس أن المصنع من المتوقع أن يسهم في توفير أكثر من 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بحلول نهاية الربع الأول من العام الجاري، تشمل مهندسي إنتاج، ومراقبي جودة، وعمالة فنية مدربة، بما يضمن الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية في التصنيع.
وأشار إلى أن المصنع يعمل حاليًا من خلال خطّي إنتاج يركزان على فئة الهواتف الاقتصادية والمتوسطة، التي تتراوح أسعارها بين 100 و150 دولارًا، بما يعادل نحو 5 إلى 10 آلاف جنيه مصري، وهي الفئة الأكثر طلبًا في السوق المحلي.وأضاف: «نستهدف الافتتاح الرسمي الكبير للمصنع خلال شهر أبريل المقبل مع بداية الربع الثاني من العام، وذلك بعد الانتهاء من التشغيل الكامل لكافة خطوط الإنتاج والتأكد من استقرار العمليات التصنيعية وفق المعايير المعتمدة».
وفيما يتعلق بالطاقة الإنتاجية، كشف شمس أن متوسط الإنتاج الحالي يبلغ نحو 10 آلاف جهاز أسبوعيًا، مع خطة لرفع الإنتاج تدريجيًا ليصل إلى 60 ألف جهاز لكل خط إنتاج بحلول النصف الثاني من عام 2026.
وأوضح أن الخطة النهائية تستهدف تشغيل 5 خطوط إنتاج، ما يرفع الطاقة الإجمالية إلى ما يقرب من 500 ألف جهاز أسبوعيًا عند العمل بالطاقة القصوى.
وأكد مدير قنوات التوزيع أن نسبة المكون المحلي في الهواتف المنتجة حاليًا تبلغ نحو 40%، وتشمل عمليات التجميع والتغليف، إلى جانب تصنيع البطاريات والشواحن محليًا، لافتًا إلى وجود خطة واضحة لرفع هذه النسبة إلى أكثر من 60% بحلول النصف الثاني من 2026، من خلال إدخال تصنيع الشاشات واللوحات الإلكترونية (Motherboards) ضمن مراحل الإنتاج المحلية.
وبشأن خطط التصدير، أوضح شمس أن الأولوية القصوى حاليًا لتغطية احتياجات السوق المصري، في ظل الطلب المتزايد على الهواتف الذكية، متوقعًا بدء فتح أسواق تصديرية خارجية خلال 3 إلى 4 أشهر من استقرار الإنتاج والوصول إلى معدلات تشغيل مستقرة.
وتطرق شمس إلى التحديات العالمية التي تواجه صناعة الهواتف الذكية، وعلى رأسها الارتفاع المستمر في أسعار الرقائق الإلكترونية والذواكر، نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وزيادة الطلب من قطاعات الذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات.
وأوضح في هذا السياق:
«شهدنا زيادة في تكاليف بعض المكونات بنسبة تقارب 10% خلال شهر يناير الماضي، وهناك توقعات بزيادات أخرى، لكننا في هونر مصر نعمل على امتصاص جزء كبير من هذه الزيادات من خلال التصنيع المحلي والاعتماد على مخزون استراتيجي، بما يساعد على الحفاظ على استقرار الأسعار وإتاحة منتجاتنا بأسعار مناسبة للمستهلك المصري».
وأشار إلى أن الشركة تركز حاليًا على تصنيع الهواتف الذكية، لكنها تمتلك خطة توسع مستقبلية تشمل تصنيع الإكسسوارات الذكية مثل الساعات والسماعات، إلى جانب الأجهزة اللوحية والحواسب الشخصية محليًا بحلول نهاية عام 2026.
كما أكد طموح الشركة في الانتقال مستقبلًا إلى تصنيع الهواتف الرائدة (Flagship) داخل مصر، في خطوة تعكس تطور القدرات التصنيعية المحلية وتعميق صناعة الإلكترونيات.
واختتم شمس تصريحاته بالتأكيد على أن استثمارات هونر في مصر تأتي في إطار رؤية طويلة المدى لدعم التصنيع المحلي، ونقل الخبرات التكنولوجية، والمساهمة في خلق فرص عمل مستدامة، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعميق الصناعة وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.


















