شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على الأسواق، نتيجة توقعات بارتفاع مخزونات الخام الأمريكية، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بفرض رسوم جمركية أمريكية جديدة.
ورغم بعض العوامل الداعمة التي ظهرت مؤخرًا، وعلى رأسها التوقف المؤقت للإنتاج في حقلين نفطيين رئيسيين في كازاخستان، فإن الضغوط السلبية بدت أكثر تأثيرًا، لتنعكس سريعًا على أسعار الخامين القياسيين عالميًا، برنت وغرب تكساس الوسيط.

تراجع أسعار النفط في التعاملات الصباحية
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 79 سنتًا، أي ما يعادل 1.22%، لتسجل 64.13 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 64 سنتًا، أو بنسبة 1.06%، ليصل إلى 59.72 دولارًا للبرميل، متأثرًا بزيادة المعروض المتوقع في الأسواق العالمية.
توقف الإنتاج في كازاخستان وتأثير محدود
وكان الخامان قد سجلا مكاسب تقارب دولارًا واحدًا للبرميل في جلسة أمس، مدعومين بتوقف الإنتاج في حقلي تنجيز وكوروليف في كازاخستان، نتيجة مشكلات تتعلق بتوزيع الطاقة، فضلًا عن صدور بيانات اقتصادية إيجابية من الصين.
إلا أن هذا الدعم لم يستمر طويلًا، بعدما أشارت تقارير إلى أن فترة توقف الإنتاج من المتوقع أن تمتد من 7 إلى 10 أيام فقط، وهو ما قلّص من تأثير هذا العامل على حركة الأسعار، وأعاد التركيز مجددًا على العوامل الضاغطة.
النفط تحت ضغط المخزونات والتوترات السياسية
قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى شركة «آي.جي»، إن توقف الإنتاج في كازاخستان يُعد مؤقتًا، في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطًا متزايدة ناجمة عن توقعات ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية، إلى جانب استمرار التوترات الجيوسياسية، وهو ما يحد من فرص تعافي الأسعار على المدى القريب.
مخاوف من رسوم جمركية أمريكية جديدة
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على دول أوروبية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن جزيرة جرينلاند، الأمر الذي أثار حالة من القلق في الأسواق العالمية، وزاد من الضغوط على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها النفط.
توقعات بارتفاع مخزونات النفط الأمريكية
وأظهر استطلاع أولي أجرته وكالة رويترز أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة يُتوقع أن تكون قد ارتفعت بنحو 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير، وهو ما عزز الاتجاه الهبوطي للأسعار، وسط مخاوف من زيادة المعروض مقارنة بمستويات الطلب الحالية.



















