أكد وزير الداخلية اللواء محمود توفيق أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي أن جهاز الشرطة يظل الدرع الحصين للوطن، في حفل عيد الشرطة الرابع والسبعين الذي أقيم بمقر أكاديمية الشرطة بالتجمع، مستعرضًا مواقف البطولة منذ معركة الإسماعيلية، حيث تجسدت فيها معاني التضحية والفداء في حماية الأمن القومي ومقدرات الدولة.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية الأمنية للوزارة تقوم على الرصد المستمر للمخاطر والتعامل الاستباقي معها، مستفيدًا من التطورات التكنولوجية الحديثة، لمواجهة الإرهاب والجماعات التكفيرية، خصوصًا جماعة الإخوان الإرهابية، التي تحاول التأثير على الرأي العام ونشر الشائعات لتقويض الاستقرار، مؤكداً نجاح الوزارة في إحباط محاولاتها عبر ضربات أمنية استباقية شملت تفكيك هياكلها وضبط التمويل بقيمة تصل إلى 2.9 مليار جنيه.
وأشار الوزير إلى الجهود المكثفة لمواجهة التنظيمات الإرهابية خارج الحدود، ومنعها من استغلال مناطق الصراعات الإقليمية لاستعادة نشاطها، مع برامج تأهيل فكري للشباب بهدف تصحيح المفاهيم وتجنب الانزلاق في هوية التطرف، بالتعاون مع علماء الدين وأساتذة علم الاجتماع والصحة النفسية.
كما أبرز جهود الوزارة في مكافحة الجريمة المنظمة، لاسيما المخدرات، حيث تم ضبط كميات قياسية بقيمة 27 مليار جنيه، وإحباط تهريب دولي بقيمة 34 مليار جنيه، إضافة إلى ضبط جرائم غسل أموال تجاوزت 19 مليار جنيه، بالتعاون مع القوات المسلحة للحفاظ على مقدرات الوطن وحماية المجتمع من المخاطر.
وعلى صعيد الجرائم الجنائية والهجرة غير الشرعية، أوضح الوزير تطوير آليات المكافحة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتصدي للتشكيلات العصابية، ومراقبة طرق التهريب الجديدة، بما شمل حماية الأطفال القصر، وهو ما ساهم في خفض معدلات الجريمة إلى 14.4%، وعزز الثقة بين الشرطة والمواطنين عبر التفاعل الإيجابي على المنصات الرقمية.
واختتم الوزير كلمته بتوجيه التحية لشهداء الشرطة والقوات المسلحة، مجددًا الولاء للقيادة السياسية، ومؤكدًا استمرار العمل بروح التفاني واليقظة لمواجهة التحديات، وتعزيز وحدة وتماسك الشعب المصري، وتحقيق الأمن الشامل، وتطوير الخدمات الأمنية والمجتمعية، إلى جانب نجاح برامج الإصلاح والتأهيل للنزلاء وفق أعلى المعايير الدولية لضمان اندماجهم في المجتمع.

















