قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الأربعاء، الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، ليظل ضمن النطاق الحالي بين 3.50% و3.75%، وذلك في أول اجتماع له خلال عام 2026، في خطوة جاءت متوافقة مع تقديرات الأسواق المالية.
ويأتي هذا القرار في ظل مؤشرات اقتصادية تُظهر تحسنًا تدريجيًا في سوق العمل، إلى جانب استمرار معدلات التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2%، ما دفع صانعي السياسة النقدية إلى تبني نهج الانتظار والترقب دون اتخاذ خطوات تشديد أو تيسير جديدة في الوقت الراهن.
توقعات مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية
تشير بيانات أدوات متابعة الأسواق، وعلى رأسها CME FedWatch، إلى احتمالية خفض أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 25 و75 نقطة أساس قبل نهاية عام 2026. وفي السياق ذاته، كشف استطلاع أجرته وكالة رويترز شمل 100 خبير اقتصادي أن الأغلبية تتوقع استمرار تثبيت الفائدة خلال الربع الأول من العام، قبل الشروع في أي تخفيض محتمل لاحقًا.
تقديرات البنوك والمؤسسات العالمية
قدمت مؤسسات مالية كبرى رؤى متباينة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث يرى بنك HSBC أن الفائدة قد تتراجع إلى مستوى يقارب 3% بنهاية 2026. بينما تتوقع أكسفورد إيكونوميكس تنفيذ خفضين تدريجيين ليصل السعر إلى نحو 3.25%، وهو ما يتوافق مع تقديرات دويتشه بنك الذي رجّح بدوره خفضين خلال العام.
في المقابل، أبدى JPMorgan Chase حذرًا أكبر، إذ عدّل توقعاته عقب صدور بيانات وظائف قوية، مشيرًا إلى احتمال بقاء أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، مع إمكانية رفع محدود في 2027 في حال استمر التضخم عند مستويات مرتفعة.
تصريحات ترامب حول السياسة النقدية
من جانبه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية خفض كبير في أسعار الفائدة، وذلك عقب إعلانه المرتقب عن مرشح جديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال ترامب خلال خطاب ألقاه صباح الأربعاء في ولاية آيوا: “عندما نعيّن رئيسًا مميزًا للاحتياطي الفيدرالي، وسأعلن عنه قريبًا جدًا، سترون تراجعًا ملحوظًا في أسعار الفائدة.”

















