تشهد أسعار الهواتف المحمولة في مصر حالة من الجدل المستمر، في ظل ارتفاعات متتالية أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، ودفعت البعض للجوء إلى شراء الهواتف المهربة أو القادمة من الخارج. ومع تزايد الشكاوى من اضطراب التسعير واتساع الفجوة السعرية بين السوق المصري ودول الخليج، برزت الحاجة إلى حلول جذرية تعيد التوازن للسوق وتضمن حماية المستهلك وتشجيع التصنيع المحلي في الوقت نفسه.
وفي هذا السياق، أعلنت شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة عن مقترح متكامل يستهدف خفض أسعار الهواتف المحمولة، والحد من ظاهرة التهريب، من خلال مجموعة من الإجراءات التنظيمية والرقابية التي تراهن عليها الشعبة لإحداث انفراجة حقيقية في سوق الموبايلات خلال الفترة المقبلة.

مقترح متكامل لخفض أسعار الهواتف المحمولة
أعلنت شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة عن إطلاق مقترح شامل يهدف إلى خفض أسعار الهواتف المحمولة في مصر، ومنع تهريبها، بما يسهم في تحقيق استقرار السوق وتلبية احتياجات المستهلك المحلي.
إلغاء الضرائب على مستلزمات الإنتاج لدعم التصنيع المحلي
وأوضح وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول، أن المقترح يرتكز على إلغاء الضرائب والرسوم المفروضة على مستلزمات الإنتاج لمصانع الهواتف المحمولة، وهو ما يؤدي إلى خفض تكلفة التصنيع، وبالتالي تخفيض أسعار الهواتف المصنعة محليًا.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تفتح آفاقًا تصديرية واسعة أمام المنتج المصري، خاصة مع الاستفادة من الاتفاقيات الدولية مثل الكوميسا وأغادير والميركوسور الأوروبية، بما يسمح بالنفاذ إلى أسواق يصل عدد سكانها إلى نحو ملياري نسمة.
إعفاء مؤقت للمسافرين وتنظيمه عبر تطبيق «تليفوني»
ويتضمن المقترح السماح لكل مسافر بإعفاء هاتفين فقط كل سنتين، مع ربط الهاتف المعفى بالرقم القومي ورقم هاتف المسافر أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى لمدة عام كامل.
وأوضح رمضان أن التطبيق الرسمي «تليفوني» سيُظهر أن الهاتف محظور البيع خلال هذه الفترة، بما يضمن عدم استغلال الإعفاء لأغراض تجارية، مؤكدًا أن هذا الإجراء مؤقت لحين خفض الأسعار واستقرار السوق.
لجنة عليا لمراقبة الأسعار ومنع الاحتكار
وأشار نائب رئيس الشعبة إلى أن المقترح يشمل تشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمراقبة أسعار الهواتف المحمولة، وتضم في عضويتها شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، ولجنة الاتصالات بمجلس النواب، وجهاز حماية المستهلك، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.
وتهدف اللجنة إلى متابعة تنفيذ خطة خفض الأسعار والتأكد من التزام جميع الأطراف بالإجراءات المتفق عليها.
أسعار مماثلة لدول الخليج بعد استقرار السوق
وشدد وليد رمضان على أنه بعد التأكد من نجاح المقترح الأول وتطبيق الرقابة الفعالة، سيتم إلغاء الإعفاء المؤقت للمسافرين، ليصبح السوق المصري مستقرًا، وتصل أسعار الهواتف المحمولة إلى مستويات مماثلة أو أقل من أسعارها في دول الخليج مثل السعودية والإمارات والكويت.
وأكد أن هذه الخطوات من شأنها تلبية احتياجات المستهلك المحلي، ومنع التحايل على الإعفاءات، والقضاء على ظاهرة التهريب بشكل تدريجي.

















