أكد باهر عبد العزيز، الخبير الاقتصادي، أن الحوكمة المؤسسية أصبحت أحد أهم العوامل الداعمة للنمو الاقتصادي المستدام، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أنها لم تعد تقتصر على مجموعة من القواعد التنظيمية، بل أصبحت ثقافة مؤسسية تعزز الشفافية والمساءلة وترفع كفاءة الإدارة.
وأوضح عبد العزيز أن الحوكمة تنظم العلاقة بين مجالس الإدارات والإدارات التنفيذية والمساهمين وأصحاب المصالح، بما يضمن اتخاذ قرارات أكثر كفاءة ويحد من تضارب المصالح ومخاطر الفساد وسوء الإدارة.
وأشار إلى أن تطبيق مبادئ الحوكمة يسهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، حيث يفضل المستثمرون العمل في بيئة تتسم بالإفصاح والشفافية، مؤكدًا أن الشركات التي تطبق معايير الحوكمة تتمتع بقدرة أكبر على الحصول على التمويل والتوسع وتحقيق النمو.
وأضاف أن الحوكمة تؤدي أيضًا إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد، ورفع جودة القرارات الإدارية، وزيادة الإنتاجية، بما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتعزيز تنافسية الاقتصاد.
ولفت إلى أن القطاع المصرفي يعد من أكثر القطاعات استفادة من تطبيق الحوكمة، لما لها من دور في تعزيز إدارة المخاطر، وتقوية نظم الرقابة الداخلية، والحفاظ على الاستقرار المالي.
وأكد الخبير الاقتصادي أن فوائد الحوكمة تمتد إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تحسين الإدارة وتنظيم العمليات وزيادة فرص الحصول على التمويل، بما يعزز قدرتها على المنافسة والنمو.
وأشار إلى أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة خطوات متقدمة في مجال الحوكمة، شملت تطوير التشريعات المنظمة لعمل الشركات، وتعزيز قواعد الإفصاح والشفافية، ودعم جهود التحول الرقمي، وهو ما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار ورفع تنافسية الاقتصاد.
واختتم عبد العزيز تصريحاته بالتأكيد على أن الحوكمة المؤسسية تمثل ضرورة اقتصادية واستراتيجية، باعتبارها أحد أهم الأدوات لبناء مؤسسات قوية، وتعزيز ثقة المستثمرين، وتحقيق التنمية المستدامة.
















