شهدت أسعار الهواتف المحمولة في السوق المصرية ارتفاعات جديدة خلال الفترة الأخيرة، وسط ضغوط متزايدة على المستهلكين نتيجة تغيرات سعر الدولار وارتفاع تكلفة استيراد الأجهزة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة البيع والشراء، وأدى إلى تراجع الإقبال على شراء الهواتف خلال الأشهر الماضية.

وكشف محمد طلعت، رئيس شعبة المحمول باتحاد الغرف التجارية، أن أسعار الهواتف المحمولة في مصر ارتفعت بنسب تتراوح بين 6.5% و8.5%، بينما سجلت هواتف آيفون زيادات تراوحت بين 5% و7%، موضحًا أن تحركات سعر الصرف تعد من أبرز العوامل المؤثرة في تكلفة الأجهزة داخل السوق المحلية.
وأشار طلعت، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر»، الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر، إلى أن مصر تحتل المركز الثاني عالميًا في ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة بعد تركيا، في ظل الزيادات التي شهدتها أسعار الأجهزة خلال الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع الهواتف المحمولة تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف الاستيراد وتغيرات أسعار العملات، الأمر الذي يضع المستهلك أمام خيارات أكثر صعوبة عند التفكير في شراء هاتف جديد، خاصة مع اختلاف الأسعار وفقًا للعلامة التجارية والإمكانات الفنية وسعة التخزين.
أسعار الهواتف المحمولة في مصر وتراجع المبيعات 20%
وأوضح رئيس شعبة المحمول أن الارتفاعات السعرية انعكست على أداء السوق المصرية، حيث تراجعت مبيعات الهواتف المحمولة بنحو 20% خلال الأشهر الستة الماضية، وهو ما يعكس تأثر القدرة الشرائية للمستهلكين بزيادة أسعار الأجهزة.
ويشير هذا التراجع إلى أن ارتفاع تكلفة شراء الهواتف أصبح عاملًا مؤثرًا في قرارات المواطنين، إذ قد يلجأ بعض المستهلكين إلى تأجيل شراء أجهزة جديدة أو الاستمرار في استخدام هواتفهم الحالية لفترة أطول، بدلًا من تحمل أعباء مالية إضافية.
كما قد تدفع الزيادات السعرية شريحة من المشترين إلى البحث عن هواتف أقل تكلفة أو التوجه إلى الفئات الاقتصادية والمتوسطة، بدلًا من شراء الأجهزة الأعلى سعرًا، خاصة في ظل اختلاف احتياجات المستخدمين من حيث الأداء والكاميرا والبطارية ومساحة التخزين.
وتظل أسعار الهواتف المحمولة مرتبطة بعدة عوامل، من بينها تكلفة الاستيراد وسعر العملة الأجنبية ومصروفات التشغيل والتوزيع، إلى جانب سياسات التسعير الخاصة بالشركات والعلامات التجارية المختلفة.
وتأتي هواتف آيفون ضمن الأجهزة التي شهدت ارتفاعًا في الأسعار، بعدما تراوحت الزيادة المعلنة بها بين 5% و7%، وهي نسبة قد تؤثر في قرارات الراغبين في شراء أحدث الإصدارات، لا سيما أن هذه الهواتف تنتمي إلى الفئات السعرية المرتفعة مقارنة بالعديد من الأجهزة الأخرى المتاحة في السوق.
سعر الدولار وتأثيره على أسعار الهواتف المحمولة
وفيما يتعلق بتأثير سعر الصرف على أسعار الأجهزة، أشار محمد طلعت إلى أن الدولار سجل، وفقًا للأرقام التي ذكرها خلال المداخلة التلفزيونية يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، مستويات بلغت 54.45 جنيه للشراء و54.55 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري وبنك مصر.
وأضاف أن سعر الدولار في البنك المركزي المصري سجل 54.44 جنيه للشراء و54.58 جنيه للبيع، وفقًا للبيانات التي استند إليها خلال حديثه.
ويؤثر سعر الدولار بصورة مباشرة على تكلفة استيراد الهواتف المحمولة ومكوناتها، وهو ما يجعل سوق الأجهزة الإلكترونية من القطاعات التي تتأثر بتحركات سوق الصرف. فعندما ترتفع تكلفة توفير العملة اللازمة للاستيراد، قد تنعكس هذه الزيادة على أسعار البيع للمستهلك النهائي.
وفي المقابل، يترقب المستهلكون تطورات أسعار الهواتف خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تأثير تغيرات سعر الصرف على تكاليف الأجهزة، بالتزامن مع التراجع الملحوظ في المبيعات خلال الأشهر الستة الماضية.














