تشهد سوق السيارات المستعملة في مصر حالة من الهدوء النسبي خلال الفترة الحالية، بالتزامن مع تحسن حركة المعروض واستقرار الأسعار مقارنة بالأشهر الماضية، وهو ما منح الراغبين في شراء سيارة فرصة أفضل لاختيار السيارة المناسبة وفقًا لاحتياجاتهم وإمكاناتهم المالية.

وأكد المهندس خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، أن السوق شهد تغيرات إيجابية خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن أسعار السيارات المستعملة أصبحت أكثر استقرارًا، بعد موجة الارتفاعات التي سيطرت على السوق خلال الفترة الماضية نتيجة نقص المعروض وارتفاع تكاليف الاستيراد.
أسعار السيارات المستعملة تبدأ من 100 ألف جنيه
وأشار خالد سعد إلى أن أسعار السيارات المستعملة ليست ثابتة، وإنما تختلف من سيارة لأخرى وفقًا لعدة عوامل، موضحًا أن هناك سيارات يمكن العثور عليها بأسعار تبدأ من نحو 100 ألف جنيه، بينما توجد فئات أخرى تتجاوز أسعارها ذلك بكثير بحسب حالتها وإمكاناتها.
وأوضح أن الفارق في السعر يرتبط بمجموعة من المعايير المهمة، أبرزها سنة الصنع، وعدد الكيلومترات التي قطعتها السيارة، وحالتها الفنية والميكانيكية، بالإضافة إلى ما إذا كانت قد تعرضت لحوادث سابقة من عدمه، فضلًا عن مستوى التجهيزات والكماليات التي تضمها.
وأضاف أن بعض السيارات المستعملة قد يصل سعرها إلى مستويات أعلى من سيارات جديدة مطروحة في السوق، خاصة إذا كانت من الطرازات المطلوبة، أو تتمتع بمواصفات خاصة تجعل الإقبال عليها مرتفعًا.
وجاءت أبرز الأسعار التي أشار إليها على النحو التالي:
تبدأ أسعار بعض السيارات المستعملة من 100 ألف جنيه.
توجد سيارات مستعملة بأقل من 150 ألف جنيه.
أسعار السيارات التي تلبي احتياجات شريحة كبيرة من المستهلكين تتراوح بين 400 ألف و500 ألف جنيه.
عوامل تحدد قيمة السيارة وتوقعات السوق خلال الفترة المقبلة
وأوضح أمين عام رابطة مصنعي السيارات أن تحديد سعر السيارة المستعملة يعتمد على مجموعة من العوامل الأساسية، وليس على سنة الإنتاج فقط، إذ تلعب الحالة العامة للسيارة دورًا رئيسيًا في تقييمها داخل السوق.
وأشار إلى أن لون السيارة، وسجل الصيانة، وعدد الملاك السابقين، ومدى الحفاظ عليها، جميعها عوامل تؤثر بصورة مباشرة في السعر النهائي، إلى جانب حجم الطلب على الطراز نفسه داخل السوق المصري.
وأكد أن الأسعار الحالية تُعد أفضل مقارنة بما كانت عليه قبل شهر أو شهرين، وهو ما يعكس بداية عودة التوازن إلى سوق السيارات بعد فترة من الاضطرابات التي شهدتها الأسعار.
وفيما يتعلق بتوقعات المرحلة المقبلة، أوضح خالد سعد أن حركة الأسعار خلال الشهرين المقبلين ستظل مرتبطة بعدد من المتغيرات الاقتصادية، في مقدمتها سعر صرف العملات الأجنبية، ومستوى الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب حجم المعروض من السيارات الجديدة والمستعملة.
وأضاف أن أي تغير في هذه العوامل ستكون له انعكاسات مباشرة على أسعار السيارات داخل السوق، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، مؤكدًا أن المشهد لا يزال قابلًا للتغير وفقًا لتطورات السوق المحلية والعالمية.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن توقيت الشراء يختلف من شخص لآخر حسب احتياجاته وإمكاناته، إلا أن السوق يشهد حاليًا أوضاعًا أفضل من الفترات السابقة، وهو ما يمنح المشترين فرصًا أكبر للمفاضلة بين السيارات المتاحة واختيار الأنسب من حيث السعر والإمكانات.
















