تشهد تكلفة صيانة هواتف سامسونج ارتفاعًا خلال الفترة المقبلة، بعد أن أجرت الشركة زيادة جديدة على أسعار قطع الغيار التي توفرها لمراكز الخدمة المعتمدة، وهي الزيادة الثانية منذ بداية عام 2026. وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع التكنولوجيا العالمي ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المكونات الإلكترونية وأشباه الموصلات، وهو ما يفرض ضغوطًا متزايدة على الشركات المصنعة للأجهزة الذكية.

ورغم أن الشركة لم تصدر أي إعلان رسمي بشأن رفع رسوم صيانة الهواتف بالنسبة للمستخدمين، فإن مراقبين يرون أن استمرار ارتفاع تكلفة المكونات قد يؤدي في النهاية إلى زيادة أسعار خدمات الإصلاح، خاصة أن قطع الغيار تمثل الجزء الأكبر من تكلفة أي عملية صيانة.
زيادات متتالية بسبب ارتفاع تكلفة المكونات الإلكترونية
وكشف تقرير حديث أن سامسونج رفعت أسعار المكونات التي تزود بها مراكز الصيانة التابعة لها، بعد زيادة مماثلة كانت قد أقرتها خلال شهر يناير الماضي. وترجع هذه الخطوة إلى استمرار ارتفاع أسعار أشباه الموصلات والمواد الخام المستخدمة في تصنيع الأجهزة الإلكترونية.
ويأتي ذلك نتيجة الطلب العالمي المتزايد على الرقائق الإلكترونية والمعالجات، خاصة مع التوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى زيادة الإقبال على وحدات معالجة الرسومات والمعالجات المتطورة، الأمر الذي تسبب في ارتفاع تكاليف الإنتاج وضغط إضافي على سلاسل الإمداد العالمية.
كما أشارت التقارير إلى أن الشركة تتابع بصورة مستمرة التغيرات في أسعار المواد الخام والمكونات الإلكترونية، في محاولة للحفاظ على استقرار عملياتها، إلا أن استمرار ارتفاع الأسعار يجعل من الصعب تجنب زيادة التكاليف على المدى الطويل.
وشهدت بعض قطاعات الشركة ارتفاعًا واضحًا في تكلفة المواد المستخدمة في التصنيع، بينما بقيت قطاعات أخرى أقل تأثرًا مقارنة بالمنافسين.
وجاءت نسب الزيادة على النحو التالي:
ارتفاع متوسط تكلفة المواد في قسم Mobile eXperience المسؤول عن هواتف Galaxy والأجهزة اللوحية بنسبة 5%.
زيادة تكلفة المكونات في قسم Digital Appliances المسؤول عن الأجهزة المنزلية بنسبة 9%.
استقرار نسبي في تكاليف قسم Visual Display المسؤول عن أجهزة التلفزيون دون تغييرات كبيرة مقارنة بالمنافسين.
هل ترتفع أسعار صيانة هواتف سامسونج قريبًا؟
حتى الآن، لم تعلن سامسونج عن أي تعديل في الرسوم التي يدفعها العملاء عند إصلاح هواتفهم داخل مراكز الخدمة المعتمدة، إلا أن السياسة التي تتبعها الشركة تعتمد عادة على مراجعة تكاليف الإنتاج بصورة دورية قبل اتخاذ قرار بشأن تعديل أسعار الصيانة.
وتقوم الشركة بمقارنة تكلفة التصنيع مع أوضاع السوق وأسعار المنافسين، ثم تحدد ما إذا كانت ستتحمل جزءًا من الزيادة أو ستنقلها تدريجيًا إلى المستهلكين، وهو ما يعني أن أي قرار برفع رسوم الإصلاح لن يكون فوريًا، لكنه يظل احتمالًا قائمًا إذا استمرت تكاليف التصنيع في الصعود.
ويرى مختصون أن السبب الرئيسي وراء احتمالية ارتفاع تكلفة الصيانة يعود إلى أن قطع الغيار تمثل ما بين 80% و90% من إجمالي تكلفة إصلاح معظم الهواتف، وبالتالي فإن أي زيادة في أسعار هذه المكونات تنعكس بشكل مباشر على التكلفة النهائية للخدمة.
ومع استمرار الطلب العالمي على الرقائق الإلكترونية وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتوقع الأسواق استمرار الضغوط على أسعار المكونات خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يدفع سامسونج، إلى جانب شركات أخرى، إلى إعادة النظر في تكلفة خدمات الصيانة مستقبلًا، رغم عدم صدور أي قرار رسمي حتى الآن بشأن تحميل المستخدمين أي أعباء إضافية.

















