أخطرت شركة كوالكوم، إحدى أكبر الشركات العالمي المتخصصة في تصميم وتصنيع معالجات الهواتف الذكية، عملاءها بقرار جديد يقضي برفع أسعار عدد من منتجاتها بنسبة تتجاوز 10%، على أن يبدأ تطبيق الزيادة على الشحنات التي يتم توريدها اعتبارًا من الأول من سبتمبر المقبل، في خطوة تعكس الضغوط المتزايدة التي تواجهها صناعة أشباه الموصلات عالميًا.

ويأتي هذا القرار في وقت يشهد فيه قطاع الهواتف الذكية تحديات متواصلة، سواء بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج أو نقص بعض المكونات الأساسية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول إمكانية انتقال هذه الزيادات إلى المستهلك النهائي من خلال ارتفاع أسعار الهواتف الجديدة خلال الفترة المقبلة.
زيادة الأسعار بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج
بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، أرسلت كوالكوم رسالة رسمية إلى عملائها أوضحت فيها أنها لم تعد قادرة على تحمل الزيادة المستمرة في تكاليف التوريد، وهو ما دفعها إلى اتخاذ قرار برفع الأسعار بنسبة من خانتين، أي بما لا يقل عن 10%.
وأشارت الشركة في رسالتها إلى أنها بذلت جهودًا خلال الفترة الماضية للحد من تأثير ارتفاع التكاليف، من خلال البحث عن موردين جدد وتوفير بدائل لبعض المكونات المستخدمة في تصنيع الرقائق، إلا أن تلك المحاولات لم تكن كافية لتعويض الزيادة الكبيرة في تكلفة الإنتاج.
من جانبها، امتنعت كوالكوم عن التعليق رسميًا على ما ورد في التقرير، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز، بينما ينتظر المستثمرون إعلان النتائج المالية للشركة عن الربع الثالث، والمقرر الكشف عنها في 29 يوليو، والتي قد تقدم صورة أوضح عن أداء الشركة وخططها خلال الفترة المقبلة.
هل ترتفع أسعار الهواتف الذكية؟
يرى مراقبون أن قرار كوالكوم قد ينعكس تدريجيًا على أسعار عدد كبير من الهواتف الذكية العاملة بنظام أندرويد، خاصة أن الشركة تعد المورد الرئيسي لمعالجات “سنابدراغون”، التي تعتمد عليها مجموعة واسعة من الشركات العالمية في هواتفها الرائدة والمتوسطة.
وتستخدم شركات مثل سامسونج، وشاومي، وهونر، وون بلس، وموتورولا معالجات كوالكوم في العديد من أجهزتها، وهو ما يجعل أي زيادة في أسعار الرقائق تؤثر بصورة مباشرة على تكلفة تصنيع الهواتف.
ورغم ذلك، قد تحاول بعض الشركات امتصاص جزء من الزيادة للحفاظ على قدرتها التنافسية، خاصة في الفئات الاقتصادية والمتوسطة، بينما قد تلجأ شركات أخرى إلى رفع أسعار الأجهزة الجديدة أو تقليل بعض المزايا للحفاظ على هوامش الربح.
وتواجه صناعة الهواتف الذكية في الوقت الحالي ضغوطًا إضافية نتيجة النقص المستمر في بعض رقائق الذاكرة، بالتزامن مع اتجاه شركات تصنيع أشباه الموصلات إلى توجيه استثمارات أكبر نحو تطوير البنية التحتية الخاصة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما أدى إلى زيادة المنافسة على الطاقة الإنتاجية للمصانع.
وتتميز معالجات “سنابدراغون” بأدائها القوي في تشغيل التطبيقات والألعاب، فضلًا عن دعمها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتقديم إمكانات متقدمة في التصوير والاتصال بشبكات الجيل الخامس، وهو ما يجعلها الخيار الأول لدى العديد من الشركات المصنعة للهواتف.
أبرز الأرقام في القرار
نسبة الزيادة في أسعار الرقائق: 10% أو أكثر.
موعد تطبيق الزيادة: الشحنات التي يتم توريدها اعتبارًا من 1 سبتمبر.
موعد إعلان نتائج كوالكوم المالية: 29 يوليو.
ويترقب قطاع الهواتف الذكية خلال الأشهر المقبلة كيفية تعامل الشركات المصنعة مع هذه الزيادة، وما إذا كانت ستنعكس بشكل مباشر على أسعار الأجهزة الجديدة، أم ستسعى الشركات إلى امتصاص جزء من التكلفة للحفاظ على تنافسيتها في سوق يشهد تباطؤًا في الطلب وارتفاعًا مستمرًا في تكاليف الإنتاج.

















