تستعد سوق الهواتف الذكية لموجة جديدة من الزيادات السعرية، بعدما أعلنت شركة كوالكوم رسميًا أنها ستبدأ تطبيق أسعار جديدة لمعالجاتها اعتبارًا من الأول من سبتمبر المقبل، في خطوة تأتي نتيجة ارتفاع تكاليف تصنيع الرقائق الإلكترونية وشرائح الذاكرة، وهو ما يُتوقع أن ينعكس بشكل مباشر على أسعار العديد من هواتف أندرويد خلال الفترة المقبلة.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة كوالكوم، كريستيانو آمون، أن الشركة لم تعد قادرة على تحمل الزيادات الكبيرة في تكاليف الإنتاج، موضحًا أن ارتفاع أسعار المكونات الأساسية وعمليات التصنيع والتجميع والاختبار دفع الشركة إلى اتخاذ قرار رفع أسعار المعالجات، مضيفًا أن هذه الزيادة ستنتقل تدريجيًا إلى الشركات المصنعة للهواتف، ومنها إلى المستهلك النهائي.
ارتفاع تكاليف الإنتاج يدفع كوالكوم لتعديل الأسعار
لا يرتبط قرار كوالكوم بزيادة أسعار المعالجات بارتفاع أسعار شرائح الذاكرة فقط، بل يشمل أيضًا زيادة تكاليف تصنيع أشباه الموصلات، بالإضافة إلى ارتفاع نفقات التغليف والاختبارات الفنية والمكونات الإلكترونية المستخدمة في إنتاج الشرائح.
وأشار آمون إلى أن هذه الزيادات أثرت على هوامش أرباح الشركة خلال الفترة الماضية، الأمر الذي دفعها إلى تعديل أسعار منتجاتها للحفاظ على مستويات الربحية، دون الإفصاح عن نسبة الزيادة النهائية أو هامش الربح المستهدف.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن نية الشركة رفع أسعار معالجاتها بنسبة تتجاوز 10%، كما أشارت تسريبات إلى أن سعر الجيل الجديد من معالجات الفئة الرائدة قد يتجاوز 300 دولار بالنسبة للمصنعين، وهو ما يعني ارتفاع تكلفة إنتاج الهواتف الرائدة بشكل ملحوظ.
أبرز الأرقام المعلنة
بدء تطبيق الأسعار الجديدة اعتبارًا من 1 سبتمبر 2026.
زيادة متوقعة في أسعار المعالجات بنسبة تتجاوز 10% وفقًا للتقارير.
سعر المعالج الرائد القادم قد يتخطى 300 دولار للمصنعين.
تراجع إيرادات قطاع معالجات الهواتف إلى 5.1 مليار دولار.
انخفاض مبيعات هذا القطاع بنسبة 20% على أساس سنوي.
تراجع مبيعات الهواتف يدفع كوالكوم لتنويع استثماراتها
بالتزامن مع إعلان زيادة الأسعار، كشفت كوالكوم عن انخفاض إيرادات قطاع معالجات الهواتف الذكية بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 5.1 مليار دولار، وهو ما أرجعته الشركة إلى تراجع الطلب، خاصة في السوق الصينية، إلى جانب انخفاض القوة الشرائية للمستهلكين.
وأوضح الرئيس التنفيذي أن ارتفاع تكلفة المكونات الإلكترونية دفع عددًا كبيرًا من العملاء إلى تأجيل شراء الهواتف الجديدة أو الاتجاه إلى الفئات الاقتصادية والمتوسطة، بدلاً من اقتناء أحدث الإصدارات مرتفعة الثمن.
وفي إطار تقليل اعتمادها على سوق الهواتف الذكية، تواصل كوالكوم تنفيذ استراتيجية تستهدف تنويع مصادر دخلها، حيث تتوسع في قطاعات السيارات الذكية ومراكز البيانات والنظارات الذكية، مع توقع أن تمثل هذه الأنشطة نحو 60% من إجمالي إيرادات الشركة خلال العام المقبل.
كما أعلنت الشركة توقيع اتفاقية مع شركة BMW لتزويد سياراتها برقائق خاصة بأنظمة قمرة القيادة الرقمية، ضمن خطتها لتحقيق إيرادات تصل إلى 10 مليارات دولار من قطاع السيارات بحلول عام 2029.
وفي الوقت نفسه، أكدت كوالكوم استمرارها في تنفيذ خطتها للوصول بإيرادات أعمال مراكز البيانات إلى نحو 5 مليارات دولار خلال العام المقبل، بالتوازي مع تراجع اعتماد شركة أبل على مودمات الجيل الخامس التي تنتجها كوالكوم.

















