شهد سوق الهواتف المحمولة في مصر تحولًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026، مع اتجاه شريحة متزايدة من المستهلكين إلى شراء الأجهزة المستعملة، بالتزامن مع الارتفاعات المتتالية في أسعار الهواتف الجديدة، خاصة بعض إصدارات «آيفون» و«سامسونج».

وبحسب تصريحات موزع معتمد لأكثر من علامة تجارية في سوق الهواتف المحمولة، سجلت مبيعات الأجهزة المستعملة نموًا يتراوح بين 15% و25% خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من 2025، لتتراوح أعداد الهواتف المباعة في السوق بين نحو 1.2 و1.8 مليون جهاز.
ويعكس هذا النمو تغيرًا واضحًا في سلوك المستهلك المصري، الذي أصبح يبحث بصورة أكبر عن بدائل أقل تكلفة للحصول على هاتف بمواصفات مناسبة، في ظل ارتفاع أسعار الأجهزة الجديدة وزيادة تكلفة بعض الموديلات ذات العلامات التجارية الشهيرة.
ارتفاع أسعار الهواتف الجديدة يعيد تشكيل قرارات الشراء
وأصبح السعر أحد أبرز العوامل المؤثرة في قرار شراء الهاتف المحمول، خصوصًا مع ارتفاع تكلفة عدد من الأجهزة الجديدة، وهو ما دفع بعض المستهلكين إلى تأجيل شراء الهواتف الجديدة أو الاتجاه إلى سوق المستعمل للحصول على إمكانات أعلى مقابل تكلفة أقل.
ويتميز سوق الهواتف المستعملة بتوفير خيارات متعددة أمام المستهلك، إذ يمكن للمشتري الحصول على هاتف من فئة أعلى أو بإمكانات أفضل مقارنة بما يمكن شراؤه بالسعر نفسه من سوق الأجهزة الجديدة.
كما ساهم ارتفاع أسعار بعض موديلات «آيفون» و«سامسونج» في زيادة الإقبال على الأجهزة المستعملة من العلامات نفسها، خاصة لدى المستهلكين الذين يرغبون في اقتناء هاتف من علامة تجارية معروفة، لكنهم لا يستطيعون تحمل تكلفة شراء النسخة الجديدة.
وتشير معدلات النمو المسجلة في مبيعات الهواتف المستعملة إلى أن هذا القطاع بات يمثل جزءًا أكثر أهمية من سوق المحمول المصري، خاصة مع استمرار الضغوط السعرية التي تؤثر في القدرة الشرائية للمستهلكين.
ملايين الأجهزة المستعملة تدخل دائرة التداول
ووفق البيانات الواردة في التقرير، فإن حجم مبيعات الهواتف المستعملة خلال النصف الأول من 2026 بلغ مستويات كبيرة، حيث تراوحت الوحدات المباعة بين 1.2 مليون و1.8 مليون هاتف.
أبرز الأرقام:
نمو مبيعات الهواتف المستعملة: 15% إلى 25%.
حجم مبيعات الأجهزة المستعملة: نحو 1.2 إلى 1.8 مليون هاتف.
فترة المقارنة: النصف الأول من 2026 مقابل النصف الأول من 2025.
أبرز العلامات التي شهدت بعض موديلاتها تأثيرًا في السوق: آيفون وسامسونج.
ولا يقتصر الأمر على المستهلكين الذين يبحثون عن الأرخص فقط، إذ قد يلجأ بعض العملاء إلى الهاتف المستعمل للحصول على مواصفات مرتفعة أو فئة هاتفية متقدمة بسعر يقل عن سعر الجهاز الجديد.
وفي المقابل، يمثل نمو سوق المستعمل فرصة أمام التجار والموزعين العاملين في هذا القطاع، مع زيادة الطلب على إعادة بيع الأجهزة وتداولها بين المستهلكين.
ويُتوقع أن يظل عامل السعر مؤثرًا بصورة كبيرة في سوق الهواتف المحمولة خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت الفجوة بين أسعار الأجهزة الجديدة والمستعملة في الاتساع.

















