شهدت أسعار الدواجن والبيض اليوم تحركات جديدة داخل الأسواق، بالتزامن مع تغيرات ملحوظة في أسعار بعض أنواع الدواجن، بينما حافظت أصناف أخرى على مستوياتها دون تغيير، وسط حالة من الترقب في السوق خلال الفترة الحالية.

وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي تستعد فيه الأسر المصرية لاستقبال العام الدراسي الجديد، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة معدلات الإقبال على شراء البيض والدواجن باعتبارهما من المنتجات الغذائية الأساسية التي تعتمد عليها الأسر بشكل كبير في إعداد الوجبات اليومية.
وسجلت أسعار دواجن الأمهات ارتفاعًا ملحوظًا في المزرعة، بعدما زاد سعر الكيلو بنحو 15 جنيهًا، ليرتفع من مستوى 45 جنيهًا إلى نحو 60 جنيهًا للكيلو.
ويأتي ذلك في الوقت الذي استقرت فيه أسعار عدد من الأنواع الأخرى من الدواجن عند مستوياتها الحالية.
أسعار الدواجن والبيض اليوم في الأسواق
وبالنسبة إلى الدواجن البيضاء، استقر سعر الكيلو داخل المزرعة عند نحو 60 جنيهًا، مقارنة بنحو 61 جنيهًا في اليوم السابق، بينما يصل السعر للمستهلك إلى حوالي 72 جنيهًا للكيلو، مع إمكانية اختلاف الأسعار من منطقة إلى أخرى ومن محل لآخر وفقًا لتكاليف النقل والتداول.
أما دواجن الأمهات، فسجلت نحو 60 جنيهًا للكيلو في المزرعة، بينما يصل سعرها للمستهلك إلى حوالي 76 جنيهًا.
وشهدت أسعار الدواجن الساسو، المعروفة باسم الفراخ الحمراء، ارتفاعًا أيضًا، حيث وصل سعر الكيلو في المزرعة إلى نحو 100 جنيه، مقابل 87 جنيهًا في وقت سابق، بينما يبلغ سعر البيع للمستهلك حوالي 113 جنيهًا للكيلو.
وفيما يتعلق بالدواجن البلدي، بلغ سعر الكيلو داخل المزرعة نحو 120 جنيهًا، في حين يصل إلى المستهلك بسعر يقارب 135 جنيهًا، وسط اختلافات بسيطة قد تظهر بين الأسواق بحسب المنطقة ومصاريف التشغيل.
ولم تقتصر حركة الأسعار على الدواجن الكاملة، حيث انعكست التغيرات على بعض أجزاء الدواجن والمنتجات الجاهزة، إذ تراوح سعر كيلو البانيه في عدد من المحال بين 170 و190 جنيهًا، بزيادة تقترب من 20 جنيهًا مقارنة بمستويات سابقة.
كما تراوح سعر كيلو الأوراك بين 70 و90 جنيهًا، بينما سجل كيلو الأجنحة مستويات تتراوح بين 70 و80 جنيهًا، في حين بلغ سعر زوج الحمام نحو 190 جنيهًا.
وتظل أسعار الدواجن من السلع التي تشهد تغيرات مستمرة وفقًا لحركة المعروض والطلب، إلى جانب تكاليف الأعلاف والطاقة والنقل وغيرها من عناصر الإنتاج، وهو ما يجعل السعر النهائي للمستهلك عرضة للتحرك من وقت لآخر.
أسعار البيض اليوم وتوقعات بارتفاع محدود
وعلى صعيد أسعار الدواجن والبيض اليوم، شهدت أسعار كراتين البيض تراجعًا كبيرًا مقارنة بمستويات سابقة، وهو ما انعكس على السعر الذي يدفعه المستهلك في الأسواق.
وسجلت كرتونة البيض الأحمر نحو 85 جنيهًا بسعر الجملة، بينما يصل سعرها للمستهلك إلى حوالي 110 جنيهات، بعدما كانت تُباع في وقت سابق للمستهلك بنحو 140 جنيهًا.
أما كرتونة البيض الأبيض، فقد استقرت عند نحو 85 جنيهًا للجملة، بينما يصل سعرها للمستهلك إلى حوالي 105 جنيهات.
وبالنسبة للبيض البلدي، يبدأ سعر الكرتونة من نحو 100 جنيه بسعر الجملة، بينما يصل إلى حوالي 110 جنيهات للمستهلك، مع احتمالية وجود فروق في الأسعار بحسب مكان البيع وتكاليف النقل والتوزيع.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، من احتمالية حدوث ارتفاع طفيف في أسعار بيض المائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد وما يصاحبه عادة من زيادة في معدلات الاستهلاك.
وأوضح أن أي تحرك مرتقب في أسعار البيض يرتبط بصورة أساسية بآليات العرض والطلب، لافتًا إلى أن عودة المدارس قد ترفع معدلات شراء البيض، باعتباره أحد مصادر البروتين التي تعتمد عليها الأسر في الوجبات اليومية.
وأشار إلى أن انخفاض أسعار البيض خلال الفترة الماضية أثر بصورة مباشرة على المنتجين والمربين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، موضحًا أن السوق قد يحتاج إلى زيادة محدودة تتراوح بين 10 و15 جنيهًا لتحقيق قدر من التوازن بين سعر البيع وتكلفة الإنتاج.
وأكد أن الهدف من تحريك الأسعار ليس زيادة الأعباء على المواطنين، وإنما مساعدة المنتجين على الاستمرار في العملية الإنتاجية وتجنب الخسائر المتواصلة التي قد تؤثر مستقبلًا على حجم المعروض داخل الأسواق.
خسائر المنتجين وتأثيرها على سوق الدواجن
وأوضح نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن أن استمرار بيع المنتجات بأسعار تقل عن تكلفة إنتاجها قد يمثل ضغطًا كبيرًا على المربين، وقد يدفع بعضهم إلى تقليل حجم دورات الإنتاج أو التوقف عن العمل، وهو ما يمكن أن ينعكس لاحقًا على المعروض والأسعار.
كما أشار إلى أن قطاع دواجن التسمين يعاني في بعض الفترات من فجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، موضحًا أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن قد تتجاوز 70 جنيهًا، في حين قد يدور سعر البيع من المزرعة حول 58 جنيهًا في بعض الأوقات، الأمر الذي يؤدي إلى خسائر بالنسبة للمربين.
وطالب الزيني بوضع استراتيجية متكاملة لصناعة الدواجن، من خلال تعاون الجهات الحكومية المختلفة مع المنتجين وممثلي القطاع، بهدف التعامل مع الأزمات بصورة استباقية وتحقيق التوازن بين حجم الإنتاج والاستهلاك.
كما طرح مقترحًا بدراسة إمكانية إدراج الدواجن ضمن منظومة البطاقات التموينية، بهدف المساعدة في زيادة معدلات الاستهلاك وسحب الفائض من الأسواق خلال فترات ارتفاع الإنتاج.
ويرى أن التعامل المنظم مع فائض الإنتاج وتخزينه يمكن أن يسهم في تكوين مخزون استراتيجي من الدواجن، يتم اللجوء إليه عند الحاجة، بما يساعد على الحد من التقلبات السعرية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في السوق.


















