شهدت أسعار عدد من هواتف سامسونج وهواوي ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر مارس، بالتزامن مع التغيرات التي طرأت على أسعار صرف الدولار، ما انعكس بصورة مباشرة على أسعار الأجهزة المطروحة في الأسواق، وسط تحركات سعرية متفاوتة بين العلامات التجارية والموديلات المختلفة.

وأظهرت قائمة الأسعار الجديدة ارتفاع أسعار مجموعة من أجهزة شركة سامسونج الكورية، إلى جانب عدد من هواتف شركة هواوي الصينية، بنسب متفاوتة، في وقت واصلت فيه أسعار بعض الهواتف الذكية تسجيل زيادات كبيرة مقارنة بالأسعار المعلنة خلال شهر فبراير.
وتأتي هذه الزيادات في ظل حالة من التذبذب في أسعار العملات، وهو ما انعكس على تكلفة استيراد الهواتف ومكوناتها، خاصة أن سوق الأجهزة الإلكترونية يعتمد بدرجة كبيرة على المنتجات المستوردة.
ارتفاع أسعار هواتف سامسونج
تضمنت قائمة الأسعار الجديدة 17 جهازًا من هواتف سامسونج، وسجلت هذه الأجهزة زيادة متوسطة قدرت بنحو 387 جنيهًا، مع تفاوت واضح في قيمة الزيادة من هاتف إلى آخر وفقًا للموديل والإمكانيات والسعر السابق للجهاز.
وكان هاتف GALAXY S7 EDGE LTE-32G من أبرز الأجهزة التي شهدت ارتفاعًا في السعر، بعدما زادت قيمته بنحو 999 جنيهًا، ليصل سعره إلى 12 ألفًا و799 جنيهًا، مقارنة بنحو 11 ألفًا و800 جنيه في شهر فبراير.
ويعكس هذا الارتفاع حجم التأثير الذي يمكن أن تحدثه تحركات أسعار الصرف على أسعار الهواتف المحمولة، خصوصًا الأجهزة التي تعتمد على الاستيراد، حيث تنتقل الزيادة في تكلفة العملة إلى أسعار البيع للمستهلكين.
كما سجل هاتف GALAXY NOTE 5 -32G زيادة كبيرة، بلغت نحو 899 جنيهًا، ليرتفع سعره إلى 10 آلاف و999 جنيهًا، مقارنة بنحو 10 آلاف و100 جنيه خلال الشهر السابق.
وتوضح هذه الزيادات أن التغيرات السعرية لم تقتصر على فئة واحدة من أجهزة سامسونج، وإنما شملت عددًا من الموديلات المدرجة في قوائم الأسعار، مع اختلاف قيمة الزيادة بحسب كل جهاز.
ويأتي ذلك في وقت يحظى فيه سوق الهواتف الذكية بمتابعة كبيرة من جانب المستهلكين، خاصة مع اعتماد الكثير من المستخدمين على مقارنة الأسعار قبل اتخاذ قرار شراء هاتف جديد، في ظل ارتفاع تكلفة عدد من الأجهزة الإلكترونية.
زيادات متفاوتة في أسعار هواتف هواوي وآيفون
لم تقتصر الزيادات على هواتف سامسونج، إذ شهدت أيضًا مجموعة من أجهزة هواوي ارتفاعات متفاوتة خلال الفترة نفسها. ووفق قائمة الأسعار، ارتفعت أسعار 6 أجهزة من أصل 16 جهازًا، بمتوسط زيادة بلغ نحو 168 جنيهًا.
وسجل هاتف P9 LITE أكبر زيادة بين أجهزة هواوي المذكورة، بعدما ارتفع سعره بنحو 334 جنيهًا، ليصل إلى 4134 جنيهًا، مقابل 3800 جنيه في فبراير.
وجاء هاتف GR5 2017 في المرتبة التالية من حيث قيمة الزيادة، إذ ارتفع سعره بنحو 305 جنيهات، ليصل إلى 3840 جنيهًا، مقارنة بـ3535 جنيهًا خلال الشهر السابق.
وتشير هذه الأرقام إلى وجود تفاوت في تأثير حركة أسعار الصرف على موديلات الهواتف المختلفة، إذ لم تشهد جميع الأجهزة الزيادات نفسها، بينما ارتفعت أسعار بعض الموديلات بصورة أكبر من غيرها.
وفي السياق ذاته، شهدت بعض هواتف آيفون المذكورة في قائمة الأسعار تغيرات كبيرة، إذ سجل سعر هاتف آيفون 6S نحو 16 ألف جنيه، مقارنة بسعر سابق بلغ 7900 جنيه، بينما وصل سعر آيفون 6SE إلى نحو 8500 جنيه، وسجل آيفون 5S حوالي 5900 جنيه.
وتكشف هذه الأسعار عن حجم التحولات التي شهدها سوق الهواتف خلال الفترة محل التقرير، خاصة مع استمرار تأثر أسعار الأجهزة بعوامل مرتبطة بسوق الصرف وتكلفة الاستيراد.
ويظل سعر الدولار من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الأجهزة المستوردة، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة العملة الأجنبية إلى زيادة تكلفة الحصول على المنتجات المستوردة، وهو ما قد ينعكس في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.
وبالنسبة للمستهلكين، فإن التغير المستمر في أسعار الهواتف يجعل متابعة القوائم السعرية أمرًا مهمًا قبل الشراء، خاصة عند المقارنة بين الموديلات المتاحة وتحديد الهاتف الأنسب من حيث السعر والإمكانات.
كما أن اختلاف الزيادات بين الشركات والموديلات يوضح أهمية عدم الاعتماد على سعر هاتف واحد باعتباره مؤشرًا على حركة السوق بالكامل، حيث يمكن أن تختلف نسبة الزيادة من جهاز إلى آخر وفقًا لعوامل متعددة.
وفي النهاية، يعكس ارتفاع أسعار عدد من هواتف سامسونج وهواوي خلال الفترة المذكورة حالة التأثر الواضحة التي يشهدها سوق الهواتف المحمولة بتغيرات أسعار الصرف، في الوقت الذي سجلت فيه بعض الموديلات زيادات ملحوظة مقارنة بالأسعار السابقة، وهو ما يفرض على المستهلكين ضرورة متابعة الأسعار بشكل مستمر قبل الإقدام على الشراء.

















