أصبحت الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة الواردة من الخارج من الموضوعات التي تشغل اهتمام الراغبين في شراء أجهزة جديدة من خارج مصر، خاصة بعد التغييرات التي طرأت على قواعد التعامل الجمركي مع الهواتف المحمولة خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح أحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك، أن القواعد المنظمة لدخول الهواتف المحمولة تغيرت، مشيرًا إلى أن الإعفاء الذي كان يسمح بدخول هاتف محمول واحد كل ثلاث سنوات لم يعد معمولًا به منذ يناير الماضي.
وبحسب التصريحات، أصبحت الهواتف المحمولة الواردة من الخارج خاضعة للرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، وفقًا للقواعد والإجراءات المعمول بها، وهو ما يعني اختلاف المعاملة الحالية عن النظام السابق الذي كان يتيح إعفاء جهاز واحد خلال فترة زمنية محددة.
الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة.. ماذا تغير منذ يناير؟
وتأتي التغييرات الجديدة في إطار منظومة تنظيم دخول الهواتف المحمولة من الخارج، إذ لم يعد الاعتماد على قاعدة إعفاء هاتف شخصي واحد كل ثلاث سنوات قائمًا كما كان في السابق.
وبموجب القواعد الحالية، تخضع الهواتف المحمولة الواردة من الخارج للرسوم والضرائب المقررة، وهو ما يجعل تكلفة الجهاز النهائي مرتبطة بعدة عوامل، من بينها سعر الهاتف والقيمة التي يتم اعتمادها لأغراض التقييم الجمركي.
وتعد عملية التقييم الجمركي من العناصر الأساسية في تحديد المبلغ المستحق على الهاتف، حيث لا تقتصر التكلفة على السعر الذي يدفعه المستهلك عند شراء الجهاز في الخارج، وإنما يتم التعامل معه وفق منظومة التقييم المعمول بها.
وأوضح رئيس مصلحة الجمارك أن الجهات المختصة تتابع أسعار الهواتف المحمولة بشكل مستمر، بالتنسيق مع الشركات المصنعة، بهدف تحديث التقييمات الجمركية بما يتناسب مع التغيرات التي تطرأ على أسعار الأجهزة في الأسواق العالمية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة للمستهلكين، لأن أسعار الهواتف لا تظل ثابتة، كما أن قيمة بعض الموديلات قد تنخفض عالميًا بعد مرور فترة على طرحها أو مع ظهور إصدارات أحدث.
الرسوم الجمركية على الهواتف المحمولة ترتبط بالتقييم الدوري للأسعار
وأشار رئيس مصلحة الجمارك إلى أن أسعار الهواتف المحمولة تتم مراجعتها بصورة دورية بالتنسيق مع الشركات المصنعة، بحيث يمكن أن ينعكس انخفاض السعر العالمي لأحد الموديلات على القيمة التي يتم اعتمادها عند إعادة تقييمه جمركيًا.
ويعني ذلك أن قيمة الرسوم المستحقة على الهاتف ليست بالضرورة ثابتة طوال الوقت، خاصة في ظل التغير المستمر في أسعار الأجهزة عالميًا واختلاف قيمة الموديلات بحسب مواصفاتها وفترة طرحها في الأسواق.
وتشمل عملية المراجعة الأجهزة المختلفة وفق الأسعار والقيم التي يتم اعتمادها، بما يسمح بتحديث التقييمات عندما تطرأ تغييرات على الأسعار العالمية.
ومن ناحية أخرى، فإن خضوع الهواتف للرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة يجعل المستهلك مطالبًا بوضع التكلفة الإضافية في الاعتبار عند اتخاذ قرار شراء هاتف من الخارج، خصوصًا عند مقارنة سعر الجهاز في الخارج بالتكلفة النهائية بعد دخوله إلى السوق المصرية.
وتأتي هذه التغييرات بالتزامن مع استمرار الاعتماد على منظومة تنظيم دخول أجهزة الاتصالات المحمولة، والتي تهدف إلى تسجيل الأجهزة ومتابعة حركة الهواتف الواردة من الخارج، إلى جانب تحصيل المستحقات المالية وفق القواعد المحددة.
ويُعد معرفة القواعد الحالية أمرًا مهمًا قبل شراء أي هاتف من الخارج، حتى لا يعتمد المستهلك على معلومات قديمة تتعلق بالإعفاء السابق، خاصة أن القاعدة الخاصة بإعفاء هاتف واحد كل ثلاث سنوات لم تعد سارية وفق التصريحات الأخيرة.
كما أن اختلاف أسعار الهواتف من موديل إلى آخر يعني اختلاف القيمة التي يمكن أن يتم احتساب الرسوم والضرائب على أساسها، لذلك لا يمكن تعميم مبلغ ثابت على جميع الأجهزة.
وفي حال انخفاض السعر العالمي لهاتف معين، فإن إعادة تقييمه جمركيًا قد تؤدي إلى انخفاض قيمة الرسوم المستحقة عليه، وفق ما أوضحه رئيس مصلحة الجمارك.
وبالتالي، فإن متابعة التحديثات الخاصة بمنظومة الهواتف المحمولة والأسعار المعتمدة تعد خطوة مهمة للمستهلكين، خاصة لمن يخططون لشراء أجهزة من الخارج أو إدخال هواتف جديدة إلى مصر.
وتشير التصريحات إلى أن الهدف من المراجعة الدورية هو مواكبة حركة الأسعار العالمية وعدم تثبيت تقييمات الأجهزة بصورة منفصلة عن المتغيرات التي تشهدها الأسواق.
وفي ضوء القواعد الحالية، أصبح من الضروري التأكد من الإجراءات المطلوبة والتكاليف المترتبة على إدخال الهاتف قبل إتمام عملية الشراء، بدلًا من الاعتماد على النظام القديم الخاص بالإعفاء.
كما أن احتساب التكلفة النهائية للهاتف يحتاج إلى النظر إلى سعر الجهاز والرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة، إلى جانب أي إجراءات أخرى مرتبطة بتسجيل الجهاز وتشغيله وفق المنظومة المعمول بها.
وتؤكد التصريحات الأخيرة أن منظومة التعامل مع الهواتف المحمولة الواردة من الخارج شهدت تغييرًا مقارنة بالقواعد التي كان معمولًا بها سابقًا، مع استمرار مراجعة التقييمات بصورة دورية وفق حركة الأسعار العالمية.
وبذلك، فإن المستهلك الذي يشتري هاتفًا من الخارج خلال الفترة الحالية عليه أن يضع الرسوم والضرائب المقررة ضمن حساباته، مع ضرورة معرفة القيمة التي يتم اعتمادها للهاتف وقت دخوله، خاصة أن التقييمات يمكن مراجعتها مع تغير الأسعار العالمية للموديلات المختلفة.
وتظل أسعار الهواتف المحمولة والتقييم الجمركي لكل جهاز من أبرز العوامل التي تحدد التكلفة النهائية، وهو ما يجعل متابعة التحديثات الرسمية أمرًا ضروريًا للراغبين في شراء الأجهزة من خارج مصر.
















