تزايدت تساؤلات المواطنين خلال الفترة الأخيرة حول موقف المستفيدين من شقق الإيجار والتمليك، خاصة مع استمرار طرح وحدات سكنية بنظام الإيجار ضمن البرامج المخصصة لمحدودي ومتوسطي الدخل، وظهور تساؤلات بشأن إمكانية الانتقال مستقبلًا إلى نظام التمليك والاستفادة من الطروحات الجديدة.

ويبحث عدد كبير من المتقدمين عن تفاصيل القواعد المنظمة للحصول على الوحدات السكنية، وما إذا كان الحصول على شقة بنظام الإيجار يمنع المواطن من التقدم مستقبلًا للحصول على وحدة بنظام التمليك، خاصة في ظل اختلاف احتياجات الأسر وتغير ظروفها المالية أو السكنية بمرور الوقت.
وبحسب الضوابط المعلنة، فإن الاستفادة من وحدة سكنية بنظام الإيجار لا تعني حرمان المواطن بشكل نهائي من إمكانية التقدم على وحدات التمليك في الطروحات المستقبلية، إذ يمكن للمستفيد التقدم على وحدات التمليك ضمن المبادرات السكنية المقبلة، ولكن وفق مجموعة من الشروط والضوابط التي يجب الالتزام بها.
وتتضمن القواعد إمكانية الاستفادة من وحدات التمليك التي تطرح مستقبلًا ضمن المبادرات الموجهة لمحدودي الدخل، على أن يتم خصم قيمة الدعم الذي حصل عليه المواطن سابقًا من قيمة الدعم المستحق له عند التقدم على وحدة التمليك الجديدة، وفقًا للقواعد المحددة وقتها.
كما يشترط للاستفادة من هذا النظام إعادة الوحدة السكنية التي حصل عليها المواطن بنظام الإيجار إلى الجهة المختصة بالحالة التي تسلمها عليها، مع تحمل تكلفة إعادة تأهيلها أو رفع كفاءتها إذا كان قد طرأ عليها أي تغيير أو تلف يستلزم الإصلاح.
شقق الإيجار والتمليك.. شروط الانتقال من الإيجار إلى التمليك
ويُعد رد الوحدة الإيجارية أحد أهم الضوابط التي يجب الالتزام بها عند رغبة المواطن في الانتقال إلى نظام التمليك، إذ لا يمكن الاحتفاظ بالوحدة الإيجارية وفي الوقت نفسه الحصول على وحدة تمليك ضمن الطروحات المدعومة، بحسب القواعد المنظمة.
ويتعين كذلك على المستفيد تسليم جميع كروت عدادات المرافق الخاصة بالوحدة، مع إعادة الشقة بالحالة المطلوبة عند تسليمها للجهة المسؤولة، وفي حال وجود أعمال تستدعي رفع الكفاءة أو الإصلاح، يتم سداد التكلفة المقررة وفقًا للإجراءات المعمول بها.
ومن الشروط المهمة أيضًا ألا يكون المواطن قد سبق له الاستفادة من برنامج للتمليك المدعوم، وألا يكون مالكًا لوحدة سكنية وقت التقدم، وذلك في إطار قواعد الاستحقاق الخاصة ببرامج الإسكان المدعوم.
وتأتي هذه الضوابط بهدف تنظيم الاستفادة من الوحدات السكنية المدعومة، والتأكد من وصول الدعم إلى الفئات التي تنطبق عليها الشروط، إلى جانب منع الجمع بين أكثر من استفادة سكنية مدعومة في الوقت نفسه.
وفي السياق نفسه، لا يحق للمتقدم أو أسرته، التي تشمل الزوج والزوجة والأبناء القصر، حجز أكثر من وحدة سكنية بنظام الإيجار داخل الإعلان الواحد، سواء كانت الوحدة المطروحة في إحدى المدن الجديدة أو في المحافظات.
كما تتضمن قواعد الاستحقاق عدم السماح بالتقدم للحصول على وحدة ضمن الطرح الإيجاري في حالة ثبوت امتلاك المتقدم أو أسرته لوحدة سكنية، أو سبق الاستفادة من أحد برامج الإسكان المدعومة التي تقدمها الدولة، سواء كان الدعم مرتبطًا بالتمويل العقاري أو التمليك أو الإيجار.
ويمتد الأمر إلى صور أخرى من الدعم السكني، إذ يمكن أن يؤثر سبق الاستفادة من قطعة أرض أو قرض تعاوني أو أي شكل آخر من أشكال الدعم السكني المقدم من إحدى الجهات على أهلية المواطن للتقدم، وفقًا للقواعد المنظمة لكل إعلان.
شقق الإيجار والتمليك.. ضوابط محل السكن والعمل للمتقدمين
ولا تقتصر شروط الحصول على الوحدات السكنية على الحالة الاجتماعية أو المالية للمتقدم، وإنما تتضمن أيضًا ضوابط مرتبطة بمحل الإقامة والعمل، خاصة بالنسبة للوحدات الموجودة في المدن الجديدة.
وفي حالة رغبة المواطن في التقدم للحصول على وحدة سكنية بإحدى المدن الجديدة، يجب أن يكون محل إقامة المتقدم أو الزوج أو الزوجة، وكذلك محل العمل، داخل المدينة الجديدة التي يرغب في الحصول على وحدة بها، ويتم إثبات ذلك من خلال المستندات الرسمية المعتمدة.
وتشمل المستندات المستخدمة لإثبات محل الإقامة البيانات المسجلة في بطاقة الرقم القومي، إلى جانب شهادة الدخل أو المستندات الرسمية التي توضح جهة ومكان العمل.
ولا يكفي مجرد الإقامة داخل المدينة الجديدة لإثبات استحقاق المتقدم، إذ يشترط كذلك وجود عمل فعلي في المدينة وفق المستندات المطلوبة، وذلك للتأكد من انطباق ضوابط الإعلان على صاحب الطلب.
أما بالنسبة للوحدات المطروحة داخل المحافظات، فتختلف القاعدة نسبيًا، إذ يكفي أن يكون محل إقامة المتقدم أو الزوج أو الزوجة، أو محل العمل، داخل المحافظة التي يرغب المواطن في التقدم للحصول على وحدة بها.
وتخضع البيانات المقدمة من المواطنين لعمليات استعلام للتحقق من صحة المستندات ومدى انطباق شروط الاستحقاق، ويمكن أن تتم عملية الاستعلام من خلال الجهات المختصة أو شركات الاستعلام المعتمدة.
وبذلك، فإن شقق الإيجار والتمليك تتيح للمستفيد من نظام الإيجار إمكانية التقدم مستقبلًا لوحدة بنظام التمليك، لكن الأمر ليس انتقالًا تلقائيًا من الإيجار إلى التمليك، وإنما يرتبط بوجود طرح جديد وبانطباق شروطه على المواطن، فضلًا عن رد الوحدة الإيجارية وفق الضوابط المحددة واحتساب الدعم الذي سبق الحصول عليه عند تحديد قيمة الدعم المستحق في الطرح الجديد.
















