رغم المكانة الكبيرة التي تتمتع بها سامسونج في سوق الهواتف الذكية، فإن مسيرتها لم تخلُ من بعض الإخفاقات التي تركت أثرا واضحا في تاريخ الشركة.

فعلى مدار سنوات، طرحت سامسونج عددا من الهواتف التي لم تحقق النجاح المتوقع، سواء بسبب عيوب في التصميم، أو مشكلات تقنية، أو قرارات لم تنل رضا المستخدمين، لتتحول هذه الأجهزة إلى دروس مهمة ساعدت الشركة لاحقا على تطوير منتجاتها وتحسين معايير الجودة.
هواتف لم تنجح في ترك بصمة إيجابية
يأتي هاتف Samsung UpStage ضمن أبرز التجارب غير الناجحة، إذ اعتمد على تصميم غير تقليدي بواجهتين مختلفتين، إحداهما للمكالمات والأخرى مخصصة لتشغيل الموسيقى.
ورغم أن الفكرة بدت مبتكرة وقتها، فإنها لم توفر تجربة استخدام عملية، حيث وجد المستخدمون صعوبة في التنقل بين الجانبين، إضافة إلى ضعف البطارية التي لم تكن تكفي لفترات استخدام طويلة، فضلا عن سعة التخزين المحدودة التي لم تكن مناسبة لهاتف يستهدف عشاق الموسيقى.
كما جاء Samsung Galaxy J2 (2016) ضمن الهواتف التي تعرضت لانتقادات عديدة، إذ افتقد عددا من المزايا الأساسية الموجودة لدى المنافسين في الفئة الاقتصادية، مثل مستشعر الإضاءة المحيطة وتقنية NFC، إلى جانب اعتماده على ذاكرة وصول عشوائي محدودة ومعالج متواضع، وهو ما انعكس على سرعة الأداء وقدرته على تشغيل التطبيقات الحديثة بسلاسة.
أما Samsung Galaxy Note 7 فيظل واحدا من أشهر الإخفاقات في تاريخ صناعة الهواتف الذكية، بعدما واجه أزمة كبيرة بسبب عيوب في البطارية أدت إلى ارتفاع حرارة بعض الأجهزة واحتراقها.
واضطرت سامسونج إلى تنفيذ حملة سحب عالمية شملت ملايين الهواتف، ثم أوقفت إنتاج الجهاز بشكل نهائي، لتصبح هذه الواقعة من أبرز الأزمات التي مرت بها الشركة.
وفي أولى خطواتها نحو الهواتف القابلة للطي، أطلقت سامسونج هاتف Galaxy Fold، لكنه واجه عند ظهوره الأول مشكلات تتعلق بمتانة الشاشة ودخول الأتربة إلى المفصل، الأمر الذي دفع الشركة إلى تأجيل طرحه وإجراء تعديلات على التصميم قبل إعادة إطلاقه في الأسواق.
تصميمات جريئة لم تحقق النجاح المتوقع
شهد هاتف Samsung Behold II انتقادات بسبب واجهة الاستخدام الثقيلة التي أثرت على سرعة الأداء، كما أن الشركة لم توفر له تحديثات النظام التي كانت قد وعدت بها المستخدمين، وهو ما قلل من جاذبيته مقارنة بالمنافسين.
وفي المقابل، اعتمد Samsung Omnia i900 على نظام Windows Mobile، لكنه لم ينجح في تقديم تجربة استخدام مريحة، خاصة مع الشاشة التي كانت تحتاج إلى ضغط أكبر للاستجابة، بالإضافة إلى افتقاره لبعض العناصر التي أصبحت لاحقا من الأساسيات في الهواتف الذكية.
ومن بين التجارب المختلفة أيضا جاء Samsung Galaxy A80، الذي تميز بكاميرا دوارة تعمل ككاميرا خلفية وأمامية في الوقت نفسه. ورغم أن الفكرة كانت مبتكرة، فإن الآلية الميكانيكية المعقدة أثارت مخاوف تتعلق بالمتانة مع الاستخدام الطويل، كما لم يقدم الهاتف الأداء المتوقع مقارنة بسعره.
واختتمت القائمة بهاتف Samsung Galaxy Note 20، الذي تعرض لانتقادات بسبب سعره المرتفع مقابل مواصفات رأى كثير من المستخدمين أنها أقل من المنافسين، حيث جاء بشاشة تدعم معدل تحديث 60 هرتز فقط في النسخة الأساسية، إلى جانب استخدام ظهر بلاستيكي، بينما كانت شركات أخرى تقدم مواصفات أفضل في الفئة السعرية نفسها.

















