أطلقت مسرّعة الأعمال «فلو» المرحلة الثانية من برنامج «محفّز للابتكار وريادة الأعمال الفلسطيني – PIEC Scaleup» في رام الله، بالشراكة مع «Flat6Labs» والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون ومكتب التمثيل السويسري في فلسطين، بهدف دعم الشركات الناشئة من مرحلة الفكرة وبناء المنتج إلى دخول الأسواق والاستعداد للاستثمار والتوسع الإقليمي.
أطلقت مسرّعة الأعمال «فلو» في رام الله المرحلة الثانية من برنامج «محفّز للابتكار وريادة الأعمال الفلسطيني – PIEC Scaleup»، تحت عنوان «من الفكرة إلى التوسع الإقليمي»، بهدف تطوير مسار متكامل لدعم الشركات الناشئة الفلسطينية، يبدأ من مرحلة الفكرة وبناء المنتج، ويمتد إلى دخول الأسواق والاستعداد للاستثمار والتوسع الإقليمي.
وجاء إطلاق المرحلة الجديدة بالشراكة بين «فلو» و«Flat6Labs» والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون ومكتب التمثيل السويسري في فلسطين، وبمشاركة ممثلين عن الحكومة والمستثمرين ومؤسسات دعم ريادة الأعمال والقطاع الخاص.
37 شركة ناشئة وصلت إلى السوق
وقالت مديرة مكتب فلسطين في «فلو»، لين أبو بكر، إن المرحلة الثانية تستهدف مساعدة رواد الأعمال في مختلف مراحل تطور مشاريعهم، مع وضع معايير واضحة للانتقال من مرحلة إلى أخرى، بما يعزز استمرارية الشركات الناشئة.
وأوضحت أن البرنامج يركز كذلك على ربط البرامج المختلفة العاملة داخل منظومة ريادة الأعمال الفلسطينية، بهدف تحقيق قدر أكبر من التكامل واستمرارية الدعم للشركات خلال مراحل نموها.
من جهتها، قالت الرئيس التنفيذي لـ«فلو»، مجد خليفة، إن تصميم المرحلة الجديدة جاء استناداً إلى الدروس المستفادة من المرحلة الأولى، التي امتدت لنحو عامين.
وأشارت إلى أن المرحلة الأولى ساهمت في وصول 37 شركة ناشئة جديدة إلى السوق، وانتقالها لاحقاً إلى برامج ومسارات أخرى ضمن منظومة ريادة الأعمال، فيما استفادت 10 شركات متقدمة من برامج تسريع، وسُجلت 4 صفقات استثمار مؤسسية، بينما تعمل نحو 40% من الشركات المستفيدة خارج السوق الفلسطينية.
التركيز على النمو والاستثمار
أظهرت تجربة المرحلة الأولى، وفق خليفة، أهمية رفع جودة الشركات الناشئة منذ المراحل المبكرة، وضمان استمرارية الدعم خلال انتقالها بين البرامج، إلى جانب زيادة التركيز على مرحلة النمو بعد دخول السوق.
ويهدف البرنامج الجديد إلى ربط مراحل تطور الشركة الناشئة ضمن مسار واحد، من تطوير الفكرة وبناء المنتج إلى دخول السوق والاستعداد للاستثمار ثم التوسع في أسواق جديدة.
ويركز البرنامج كذلك على جعل الجاهزية الاستثمارية عملية مستمرة، من خلال تطوير البيانات والأدلة التي تساعد الشركات على التعامل مع المستثمرين والاستعداد لجولات التمويل.
وتأخذ المرحلة الثانية في الاعتبار محدودية رأس المال المتاح محلياً، عبر العمل بالتوازي على تطوير الشركات وتوسيع فرص وصولها إلى رأس المال والأسواق الإقليمية.
شراكة محلية وإقليمية
وتجمع المرحلة الثانية بين خبرات مؤسسات تعمل في مستويات مختلفة من منظومة ريادة الأعمال، إذ توفر «فلو» المعرفة بالسوق الفلسطينية وعلاقاتها المحلية، بينما تضيف «Flat6Labs» خبرة إقليمية وإمكانية الوصول إلى المستثمرين والأسواق، في حين تشارك «Seedstars» بخبراتها ومنهجياتها في تطوير الشركات الناشئة.
وقال ممثل سويسرا بالإنابة، جا بيير ريموند، إن إطلاق «PIEC Scaleup» يأتي في إطار دعم ريادة الأعمال والابتكار والاستقرار الاقتصادي في فلسطين، في ظل ظروف اقتصادية صعبة تتأثر بعدم الاستقرار السياسي والقيود على الحركة وتداعيات الصراعات الإقليمية.
وأشار إلى أن منظومة الشركات الناشئة الفلسطينية شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً في قدرات المؤسسين وظهور برامج ومؤسسات جديدة لدعم المشاريع، إلا أن التحدي يتمثل في ضمان انتقال الشركات الواعدة من مرحلة الفكرة والتحقق إلى النمو والاستثمار والتوسع الإقليمي.
البطالة تدفع إلى توسيع فرص ريادة الأعمال
وقالت وزيرة العمل إيناس العطاري إن المرحلة الثانية من برنامج «محفّز» تمثل انتقالاً من مجموعة من البرامج المنفصلة إلى منظومة متكاملة تتابع رائد الأعمال منذ مرحلة الفكرة والتحقق منها، مروراً ببناء المنتج، وصولاً إلى النمو.
وأوضحت أن دعم الشركات الناشئة يرتبط كذلك بخلق فرص العمل وتعزيز قدرة أصحاب المشاريع على الاستمرار، مشيرة إلى أن معدلات البطالة تجاوزت 50%، فيما بلغت نحو 30% في الضفة الغربية.
وبحسب العطاري، بلغت البطالة بين الشباب والشابات من حملة الدبلوم المتوسط، للفئة العمرية بين 19 و29 عاماً، 38.3%، بينما وصلت بين الخريجات الشابات إلى نحو 52.2%.
وتستهدف المرحلة الثانية من البرنامج تمكين 202 شركة من الاستدامة، بما يعزز قدرتها على النمو وخلق فرص عمل جديدة.
8 مراحل لدعم الشركات الناشئة
يعتمد «PIEC Scaleup» على مسار مكوّن من 8 مراحل لدعم الشركات الناشئة، يبدأ من توليد الأفكار وبناء المشاريع، مروراً بالتحقق ودخول الأسواق والاستعداد للاستثمار، وصولاً إلى النمو والتوسع الإقليمي.
ويشارك في تنفيذ المسار عدد من الأطراف داخل منظومة ريادة الأعمال، تشمل الجهات الحكومية والشركاء التنمويين والمستثمرين ومؤسسات دعم ريادة الأعمال والجامعات والقطاع الخاص.
وتضمن حفل الإطلاق عرضاً للمراحل الثماني والنتائج المستهدفة من البرنامج، إلى جانب جلسة نقاشية حول دور مؤسسات دعم ريادة الأعمال والمستثمرين في نقل المشاريع الفلسطينية من المراحل المبكرة إلى شركات قابلة للاستثمار والتوسع.
واختُتمت الفعالية بلقاء بين ممثلي القطاع الخاص والمستثمرين والشركاء ومؤسسات دعم ريادة الأعمال لبحث فرص التعاون والاستثمار والوصول إلى الأسواق.

















